لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - دلالة حديث رفع على عدم الاعادة
عن الحكم في التشريع، كذلك كان في رفع العدم والترك، فرفعه يرجع إلى عدم أخذه موضوعاً للحكم، فإذا كان أثر الترك هو الفساد ووجوب الإعادة مثلًا، فرفعه يرجع إلى رفع الفساد بترتّب نقيضه وهو الصحّة وعدم وجوب الإعادة، لا أنّ مرجعه إلى قلب العدم بالوجود بالبناء على وجوده وتحقّقه حتّى يتوجّه الإشكال المزبور)، انتهى محصّل كلامه [١].
أقول: لا يخفى عليك أنّ ما ذكره في بيان المرفوع من رفع الجزئيّة الذي قد عرفت عدم كونه منسيّاً، أو رفع نفس الجزء الذي قد عرفت أيضاً عدم وجوده، فكيف يرفع مع عدم كونه موجوداً، أو رفع الترك المتعلّق للجزء الذي ظهر أنّه يلزم كون الرفع وضعاً لا رفعاً وهو خلاف لما جُعل، وعليه فكلّ ما ذكره رحمه الله ممّا لا يسمن ولا يغني عن الاستناد إليه في رفع الإشكال، مع وجود الإشكال في بعضها كما ذكره سابقاً، كما في مثل كون الرفع هنا وضعاً لأجل كونه في مقام تحديد الطبيعة المأمور بها في الباقي، حيث قد عرفت جوابه بأنّ حديث الرفع لا يقتضيه، بل المقتضى لذلك بقاء الأمر الأوّلي مع إسقاط الجزء المنسيّ عن الجزئيّة، فلا يصير الرفع وضعاً كما توهّمه.
***
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٤٣١.