لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - حکم تعارض الدلیلین فی مدلولهما الالتزامی
بالتعارض، وعدم السقوط بالنسبة إلِی الدلالة الالتزامِیة اللفظِیة، لأن دلِیل (تجبُ صلاة الجمعة) إذا سقط عن المرادِیة، فلا وجه للأخذ بما هو لازم ذلک الوجوب، وهو عدم الاباحة والکراهة والاستحباب.
وثانِیاً: لو سلّمنا کون الدلالة الالتزامِیة من أفراد الدلالة اللفظِیة أِی أنّ اللفظ کما ِیدلّ علِی وجوب صلاة الجمعة مثلاً، ِیدلّ بالملازمة علِی عدم وجود الکراهة والاباحة والاستحباب فِیها، لکنها تابعة فِی تحقق الدلالة علِی دلالة اللفظ علِی المدلول المطابقِی، فما لم ِیکن المدلول المطابقِی موجوداً لم ِیبق لوجود تابع المتبوع وجهٌ، لأنّه کِیف ِیمکن أن ِیُفرض الدلالة الالتزامِیة تابعاً لوجود دون حجِیّته، إذ مرجع هذا القول إلِی أنّه برغم العلم بکذب الخبر فِی مدلول المطابقِی، وعدم مطابقته للواقع، ِیکون کاشفاً برغم ذلک عن المدلول الالتزامِی، وهو کما ترِی غِیر قابل للتصدِیق، کما لا ِیخفِی.
وبعبارة أوضح: إنّ الحجِیة تعدّ من عوارض الوجود، فما لم ِیجد ولم ِیکن باقِیاً علِی وجوده لا معنِی لعروض الحجِیّة علِیه، فإذا فرض شِیء کان تابعاً لوجود المتبوع، فلِیس معناه إلاّ أنه مع زوال المتبوع عن صفحة الوجود ِیزول التابع بتبع ذلک، فمع زواله عن الوجود، کِیف ِیمکن الحکم ببقاء حجِیّته، حِیث ِیستلزم القول بذلک بقاء الحکم بلا موضوع، أو العارض بلا معروض، وهو محالٌ کما لا ِیخفِی.
اللّهم إلاّ أن ِیرِید: التبعِیة فِی الوجود حدوثاً لا حدوثاً وبقاءاً، أِی لا ِیتحقّق الدلالة الالتزامِیة إلاّ بعد تحقّق المطابقِیة، فإذا وجدت فهِی بعد وجودها تبقِی