لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - حکم تعارض الدلیلین فی مدلولهما الالتزامی
بعدها ولو مع زوال المطابقِیة عن صفحة الوجود بالتساقط.
فهو مخدوشٌ: بأنه حِینئذٍ لا ِیعدّ تابعاً لها فِی الوجود، بل تابع لها فِی الحدوث، وهو مخالفٌ لظاهر تعابِیرهم من بقائها وحِینئذٍ ِیقع السؤال عن أنّ الدلالة الالتزامِیة تکون فِی بقائها مستندة إلِی مع عدم وجود المطابقِیة فِیهما؟ کما لا ِیخفِی.
وثالثاً: أنّ ما ذکره إنّما ِیصحّ علِی القول بعدم مانعِیة العلم الاجمالِی بکذب أحدهما عن شمول دلِیل الاعتبار لهما، وإلاّ لا ِیکون الحجّة إلاّ واحداً منهما، فکِیف ِیُسند نفِی الثالث إلِیهما.
نظرِیّة المحقق الخراسانِی: قال رحمه الله فِی الکفاِیة والحاشِیة ما خلاصة: إنّ أحدهما لا بعِینه هو المقتضِی لحجِیة الدلالة الالتزامِیة لأنّ التعارض موجب للعلم بکذب أحدهما لا بعِینه، فِیکون أحدهما لا بعِینه معلوم الکذب، والآخر کذلک محتمل الصدق والکذب فِیکون حجّة، إذ موضوع الحجِیة فِی الخبر هو کونه محتملاً للصدق والکذب، والعلم بکذب بأحدهما لا بعِینه لا ِیکون مانعاً عن حجِیّة الآخر، فأحدهما لا بعِینه حجة وهو کاف فِی نفِی الثالث.
ولکن أورد علِیه: - کما عن المحقّق الخوئِی والخمِینِی - بأنّ أحدهما لا بعِینه عنوان انتزاعِی عقلِی لِیس له مصداق خارجِی فِی الخارج حتِّی ِیستند إلِیه، بواسطة کونه حجة، فلا معنِی لکونه حجة، إذ بعد عدم حجِیة خصوص الخبر الدالّ علِی الوجوب، وعدم حجِیة خصوص الخبر الدال علِی الحرمة، لم ِیبق شِیء ِیکون