لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - حکم تعارض الدلیلین فی مدلولهما الالتزامی
وبعبارة أوضح: الدلالة الالتزامِیة للکلام تتوقف علِی دلالته التصدِیقِیة، أِی دلالته علِی المؤدِّی، وأمّا کون المؤدِّی مراداً فهو بما لا ِیتوقف علِیه الدلالة الالتزامِیة، فسقوط المتعارضِین عن الحجِیّة فِی المؤدِی لا ِیلازم سقوطهما عن الحجِیّة فِی نفِی الثالث، فلا معارضة بِینهما، بل ِیتفقان فِیه... إلِی آخر کلامه).
هذا هو الوجه الأوّل لذلک المُدّعِی، مع کون استناد الحجِیة إلِی کلا المتعارضِین.
الوجه الثانِی: - وهو للمحقّق الآملِی نقلاً عن الاصفهانِی - (إنّ المتعارضِین ِیدلاّن بالدّلالة المطابقِیة علِی أمرٍ ِیکون مشترکاً بِینهما، وِیختصّ کلّ واحدٍ بدلالته علِی خصوصِیّة مختصة به، فالتعارض بِینهما إنّما هو فِی اثبات الخصوصتِین، ولِیس بِینهما تعارضٌ فِی اثبات القَدَر المشترک بِین الخصوصِیّتِین، لعدم تنافِیهما فِی اثباته، فِیأخذ بهما فِی اثباته وِیُطرحان معا بالنسبة إلِی الخصوصتِین، ولازم ذلک عدم جواز الرجوع إلِی الأصل المخالف لهما کما دلّ الدلِیل، وهو أحد الخبرِین علِی وجوب شِیء والآخر علِی استحبابه، وکان الشِیء المذکور مسبوقاً بالحرمة، فالخبران المذکوران متوافقان فِی اثبات رجحانه، ومتعارضان فِی کون رجحانه بعنوان الوجوب أو الاستحباب، فِیُطرحان بالنسبة إلِی الخصوصتِین، ولا ِیؤخذ بهما، فلا ِیُحکم باستحبابه ولا بوجوبه، وِیؤخذ بهما معاً بالنسبة إلِی الرجحان، فِیحکم به، ولا ِیجوزُ معه الرجوع إلِی استصحاب الحرمة الذِی ِیکون مخالفاً لهما).
هذا غاِیة التقرِیب لهذا القول بالوجهِین، علِی ما نقله الشِیخ محمد تقِی