لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
فَحَکما فاختلفا فِیما حَکما؟ قال: وکِیفَ ِیختلفان؟ قال: حَکَم کلّ واحدٍ منهما للّذِی اختاره الخصمان.
فقال: ِینظر إلِی أعدلهما وأفقههما فِی دِین اللّه فِیمضِی حکمه»[١].
بقرِینة هذِین الخبرِین ِیفهم کون الترجِیح بالصفات مخصوصٌ بباب اختلاف الحَکمِین.
وأمّا فِی باب تعارض الخبرِین فإنّ الترجِیح ِیکون أوّلاً بالشهرة ثم بالصفات ثم بالموافقة للکتاب والمخالفة للسنة، وحِیث أنّ الترجِیح بهاتِین الصفتِین وارد فِی أخبارٍ کثِیرة فلا بأس بذکر جمِیعها، ثم النظر إلِی کِیفِیّة ذلک الجمع بِینها وبِین أخبار التخِیِیر، فلابد أوّلاً من ذکر الأخبار الدالة علِی لزوم الأخذ بموافق الکتاب أو طرح ما خالفه، ثم التعرّض للأخبار الواردة فِی تقدِیم الأخبار المخالفة للسنة.
أمّا القسم الأول: فهو أِیضاً علِی طائفتِین:
طائفة منها: ما ورد بلزوم الأخذ بما ِیوافق کتاب اللّه من دون تعرّض لصورة تعارض الخبرِین.
وطائفة أخرِی: ما تدلّ علِی ما ِیوافق الکتاب مع تعارضهما.
الطائفة الأولِی: ما رواه الکلِینِی باسناده عن السکونِی، عن أبِی عبداللّه علِیه السلام ،
[١] الوسائل: ج١٨ الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٤٥.