لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
قلنا أوّلاً: إنّه من ما ِیحسنّه العقل والعقلاء بحسب الارتکاز.
وثانِیاً: قلة وجوده خارجاً، بأن ِیکون کلاهما متساوِیِین من تلک الجهة.
وثالثاً: سلّمنا ذلک لکن نرفع الِید فِی خصوصه لکونه ضعِیفاً وغِیر منجبر بالعمل والشهرة، وهو لا ِیوجب رفع الِید عما لا ِیکون کذلک.
أقول: بقِی فِی المقام ملاحظة حال الترجِیح بالنسبة إلِی موافقة الکتاب ومخالفته ومخالفة العامة وموافقها، وحِیث أنّ هذه الفقرة غِیر منحصرة بهذِین الحدِیثِین، فلا بأس من التعرّض لهما مستقلاً مع ذکر سائر الأحادِیث المرتبطة بذلک.
٣- منها: رواِیة داود بن الحُصِین، عن أبِی عبداللّه علِیه السلام : «فِی رجلِین اتفقا علِی عَدلِین جَعَلاهما بِینهما فِی حکمٍ وقع بِینهما فِیه خلاف، فرضِیا بالعدلِین، فاختلف العَدلان بِینهما، عن قولٍ أِیّهما ِیمضِی الحکم؟ قال: ِینظر إلِی أفقهما وأعلمهما بأحادِیثنا وأورعهما فِینفّذ حکمه ولا ِیلتفت إلِی الآخر»[١].
حِیث أنّ دلالتها علِی ذلک أوضح، ولِیس فِیها بحث من جهة التعارض بِین الخبرِین.
٤- منها: حدِیثٌ آخر لموسِی بن أکِیل، عن أبِی عبداللّه علِیه السلام ، قال: «سُئل عن رجل ِیکون بِینه وبِین أخٍ له منازعة فِی حقّ فِیقتضان علِی رجلِین ِیکونان بِینهما،
[١] الوسائل: ج١٥، الباب ٩ من صفات القاضِی، الحدِیث ٢٠.