لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
العلامة، مرفوعاً إلِی زرارة بن أعِین، قال: «سألتُ الباقر علِیه السلام ، فقلت: جُعلت فداک، ِیأتِی عنکم الخبران أو الحدِیثان المتعارضان، فباِیهما آخذ؟ قال علِیه السلام : ِیا زرارة خُذ بما اشتهر بِین أصحابک، ودع الشاذ النادر. فقلت: ِیا سِیدِی إنّهما معاً مشهوران مروِیّان مأثوران عنکم؟ فقال علِیه السلام : خُذ بقول أعدلهما عندک وأوثقهما فِی نفسک. فقلت: إنّهما معاً عدلان مرضِیّان موثّقان. فقال علِیه السلام : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاترکه وخذ بما خالفهم. فقلت: ربما کانا معاً موافقِین لهم أو مخالفِین، فکِیف أصنع؟ فقال: اذن فخذ بما فِیه الحائطة لدِینک، واترک ما خالف الاحتِیاط. فقلت: إنّهما معاً موافقان للاحتِیاط أو مخالفان له، فکِیف أصنع؟ فقال: إذن فتخِیّر احدهما، فتأخذ به وتَدَع الآخر».
وفِی رواِیةٍ: «فارجئه حتِّی تلقِی امامک فتسأله»[١].
أقول: لا ِیخفِی أنّ هذه الرواِیة ضعِیفة بالرفع، وبضعف الکتاب المنقول عنه ومؤلّفه، کما قد حقّقناه مفصلاً فِی بحث أدلة التخِیِّیر، وانجباره بعمل الأصحاب لا ِیکون إلاّ فِی تقسِیمه الحکم بالتخِیِیر بعد فقد المرجّح بما قد ذکره من المرجحات، وما وقع فِیه من الترجِیح بالشهرة قبل صفات الراوِی کان أِیضاً مطابقاً بعمل الأصحاب، خلاف ما وقع فِی المقبولة، حِیث قدّم فِیها صفات الراوِی علِی الشهرة، فالانجبار أِیضاً حاصلٌ فِی هذه الفقرة.
[١] المستدرک: ج٣، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ٢.