لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩ - مناقشة المحقّق الخمینی
علِی تلک المرجّحات مشتملاً علِی قسمِین منها أو ثلاث أو اربع، وکان الخبر فِی تلک المرجّحات المشتملة مساوِیاً مع معارضه، ومثل هذا لِیس بنادرٍ علِی حدٍ ِیستلزم الاستهجان کما لا ِیخفِی، هذا لولم نقل بانحصار المرجّحات بالمنصوصة، وإلاّ فإنّ بطلان دعوِی الندرة واضحة علِی المتأمّل.
الاشکال الثالث: وهو أنّ ذکر الاطلاق فِی التخِیِیر من دون بِیان قِیدٍ بأنه جارٍ عنه فقد المرجح، وأرِید من الاطلاق ذلک مع کونه فِی مقام البِیان، ِیستلزم تأخِیر البِیان عن وقت الحاجة وهو قبِیح، کما نقل عن بعض.
وِیرد علِیه أوّلاً: بما أجِیب عنه فِی «مصباح الأصول» من جوازه، لامکان وجود مصلحةٍ فِی تأخِیره، کما نرِی مثله فِی کثِیر من أبواب الفقه من ذکر المقِیّدات بعد مضِیّ مدّة عن ذکر المطلقات، ولِیس فِیه قبحٌ أصلاً.
وثانِیاً: ننکر أصل القضِیة، لأن هذا الاشکال إنّما ِیصحّ إذا لم ِیشتمل نفس خبر التخِیِیر لبِیان المرجّحات، مع أنّک قد عرفت وستعرف وجود أخبار دالة علِی التخِیِیر مع ذکر الخصوصِیّات المرجّحة فِی أوّله، فهو ِیکفِی فِی دفع هذه الشبهة عن غِیرها وعن وجود أخبار مطلقة فِی التخِیِیر من دون ذکر الصفات المرجّحة، کما لا ِیخفِی.
أقول: إذا عرفت الجواب عن الاشکالِین الذِین قد أورد علِی القول بوجوب الأخذ بذِی المزِیة، وقد أثبتنا دلالة أخبار العلاج علِی الترجِیح ولزوم أخذ التخِیِیر بعد التعادل والتساوِی.
ومناقشة المحقّق الخمِینِی قدس سره : ذهب إلِی عدم ورود الاشکالِین أِیضاً، إلاّ أنّه