لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١ - حکم الاعمال السابقة بمقتضی التقلید المتأخرّ
للعامة من القول بالتصوِیب حِیث لا معنِی علِی قولهم بعدم الإجزاء، لاعتقادهم بأنّ تبدّل رأِی المجتهد بالموت أو العدول أو تبدل الفتوِی ِیوجب تبدل الأحکام الواقعِیة، فلا ِیبقِی مورد للبحث عن أن الاتِیان بالمأمور به بالأمر الظاهرِی عن المأمور به بالأمر الواقعِی هل ِیوجب الإجزاء کما لا ِیخفِی.
أقول: تفصِیل الکلام فِی هذه المسألة ِیطلب من غِیر المقام، لکن لا بأس بالاشارة إلِیه اجمالاً، فنقول: انکشاف الخلاف فِی الأحکام الظاهرِیة:
تارة: ِیکون بالقطع الوجدانِی، أِی ِیحصل المجتهد العلم وجداناً بمخالفة الحکم للواقع، وفِی هذه الصورة فإنّ الاجماع قائم علِی عدم الإجزاء، لعدم تحقّق امتثال فِی الحکم الواقعِی، فلا معنِی للإجزاء حِینئذٍ.
وأخرِی: ِیکون الانکشاف بقِیام أمارة معتبرة علِی الخلاف:
فعلِی القول بالسببِیّة: الحکم هو الإجزاء، لأن المفروض علِیه وجود مصلحةٍ ملزمةٍ للعمل علِی طبق الأمارة ِیتدارک بها المصلحة الواقعِیة، وهذا قول سخِیف عندنا فلا وجه للبحث عنه.
وأمّا علِی الطرِیقِیة: وأنّ الشارع الأقدس لم ِیؤسّس من عند نفسه أمارة، بل قد أمضِی ما علِیه العقلاء، وهم ِیعاملون مع الطرق والأمارات معاملة العلم من حِیث کونه منجّزاً للواقع لدِی الاصابة ومعذراً لدِی المخالفة، فِیأتِی حِینئذٍ البحث عن الإجزاء وعدمه.
قِیل: لمّا کانت القاعدة الأولِیة عدم الإجزاء عند انکشاف الخلاف، لأن