لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٥ - حکم التقلیدات المتعاقبة
إلِی الثانِی بتقلِیدٍ صحِیح، کذلک انقطع تقلِید الثانِی برجوعه إلِی المجتهد الحَِیّ، فالحکم الظاهرِی فِی کلّ من التقلِیدِین تبعاً لموضوعه مرتفعٌ قطعاً، فلا ِیبقِی إلاّ احتمال بقاء الأحکام المأخوذة من السابق ولو واقعاً وبعد أن کان هذا الاحتمال بالاضافة إلِی کلٍّ من الحکمِین السابقِین علِی السوِیّة بلا ترجِیحٍ لأحدهما علِی الآخر، ِیلزمه اعتقاد الثالث جرِیان الاستصحاب فِی حقّ مقلده بالاضافة إلِی کلّ منهما، من غِیر ترجِیحٍ لأحدهما، ولازمه تخِیِیر المقلد فِی البقاء علِی تقلِید أِیّهما من الأول أو الثانِی بلا ترجِیحٍ للثانِی علِی الأوّل، ولذا لو سُئل المجتهد الحَِیّ عن ذلک لِیفتِیه بالتخِیِیر فِی البقاء علِی الأول أو الثانِی، فاحتمال تعِیّن البقاء علِی تقلِید الثانِی - کما أفاده السِیّد الطباطبائِی قدس سره فِی عروته - ضعِیفٌ علِی کل تقدِیرٍ، خصوصاً علِی مبنِی انتقاض التقلِید الواقع فِی زمان سابق بتقلِید مجتهدٍ آخر فِی زمان لاحق، علِی خلافِ فتوِی السابق، بالاضافة إلِی الآثار المبتلِی بها فِی الزمان اللاّحق)[١].
أقول: تحقِیق الکلام فِی المقام موقوفٌ علِی تحدِید حقِیقة فتوِی الحَِیّ الثالث فِی البقاء وأنّها تندرج فِی أِی واحد من الأحکام من الحرمة أو الوجوب أو الجواز، مع قطع النظر عن وجه فتواه وأنها کانت مستندة إلِی ملاک الأعلمِیة أو من جهة أخرِی مثل حرمة العدول، فنقول:
تارة: ِیفرض فتوِی الحَِیّ بحرمة البقاء، ففِی هذه الصورة لا کلام فِی أنه
[١] نخبة الأفکار: ٢٦٧.