لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
والاعتبار، فلا تصِیر حجّة إلاّ بفتوِی الحِی بجواز البقاء أو وجوبه، المستلزم أن تصبح حجّة تخِیِیرِیّة أو حجة تعِینِیة، ولا ِیمکن أن تشمل فتوِی الحِی لمسألة حرمة البقاء التِی کانت للمِیّت، لأن شمولها لها ِیستلزم عدم حجِیّتها من شمولها، لأن مقتضِی العمل بهذه الفتوِی من المِیّت هو وجوب العدول عنه إلِی الحِیّ، أِی أنّ البقاء علِی تقلِیده غِیر جائزٍ وأنّه لِیس بحجّة، وما ِیستلزم من فرض وجوده عدمه محال، وهذا الاستلزام إنما نشأ من شمول فتوِی الحِیّ لهذه المسألة، بخلاف شمولها لسائر المسائل حِیث لا محذور فِیها، فِیبقِی علِی تقلِید المِیت فِیها وتصِیر حجّة علِیه، هذا أوّلاً.
وثانِیاً: نقول ببِیان أوضح وأوفِی إنّ معنِی فتوِی الحِیّ بجواز البقاء معنِی عام ِیشمل حتِّی الوجوب مما ِیعنِی أنّ المقلّد له أن ِیبقِی علِی تقلِید المِیت فِی المسائل الفرعِیة، کما أن معناها عدم جواز البقاء علِی تقلِید المِیت فِی مسألة البقاء، ولا ِیعقل أن تشمل فتوِی الحَِیّ بالجواز کلتا المسألتِین، أعنِی مسألة البقاء وسائر المسائل، لأنها:
إن شملت مسألة حرمة البقاء، فمعناها عدم جواز البقاء علِی تقلِید المِیّت فِی بقِیة المسائل، إذ المِیت أفتِی بحرمة البقاء.
وإنْ شملت بقِیة المسائل الفرعِیة، فمعناها عدم جواز البقاء علِی تقلِید المِیّت فِی مسألة البقاء، وإلاّ حرم علِیه البقاء فِی بقِیة المسائل، فِیلزم من شمول کلتا المسألتِین التناقض فِی المسألتِین من جهة الشمول لکلّ واحدٍ منهما،