لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
حِیاته، مع أنّ الموت قد أوجب سقوط حجِیّة فتاواه، فإذا فرضنا جواز الرجوع إلِیه بعد موته بواسطة فتوِی الحَِیّ، فإنّه علِی هذا التقدِیر لا ِیوجب الأخذ بفتواه صِیرورته حجّة تعِیِینِیة، بل ِیجوز مع ذلک أن ِیرجع المقلّد عن المِیت إلِی الحِیّ فِی سائر المسائل.
ثم قال: وهذا المعنِی هو الصحِیح، فلا فرق حِینئذٍ بِین کون نظر المِیت والحِی متحدِین فِیما هو الموضوع للحکم فِی مسألة البقاء من حِیث العمل والتعلم أو مختلفِین) انتهِی ملخّص کلامه[١].
أقول: لا ِیخفِی علِی المتأمّل من وجود احتمالٍ ثالث، وهو کون التخِیِیر بحسب فتوِی الحَِیّ هو الاستمرارِی بمعنِی الثانِی بالنسبة إلِی ما بعد الموت لا قبله، أِی کان الأخذ فِیما قبل الموت ساقطاً عن الاعتبار والحجِیة بالنسبة إلِی ما بعد موته، وإنْ کان الأخذ قبل موته متصفاً بالحجّة التعِیِینِیة، بحِیث لم ِیکن له الرجوع بعد الأخذ إلِی غِیره جائزاً. فعلِی هذا التقدِیر لا ِینافِی کون التخِیِیر بالنسبة إلِی الحِیّ تخِیِیراً أصولِیّاً، أِی کون اختِیاره بِید المکلف ِیختار أِیّهما شاء قبل الأخذ، وبعد الأخذ صارت حجة تعِیِینِیة بخلاف التخِیِیر بِین البقاء علِی تقلِید المِیت أو الرجوع إلِی الحِیّ، حِیث ِیکون تخِیِیراً استمرارِیاً، فلازمه أِیضاً جواز الرجوع والعدول عن المِیّت فِی سائر المسائل الفرعِیة بعد الأخذ والعمل بفتواه، حِیّاً کان أو
[١] التنقِیح: ج١ / ١٩٠.