لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
المستلزم لنفِی الأخر، فلابدّ من ترک احداهما إمّا بأن تشمل مسألة حرمة البقاء فقط، أو سائر المسائل.
وثالثاً: بل إنّ فتوِی الحَِیّ لا ِیمکن أن تشمل لمسألة البقاء لاستحالته فِی نفسه، وذلک لأن احتمال المطابقة للواقع معتبر فِی حجِیة الحجج، لوضوح أنّ حجِیتها لا تُجامع القطع بمخالفتها للواقع، ولا ِیحتمل أن تکون فتوِی المِیت بحرمة البقاء مطابقة للواقع، وتکون فتوِی الحَِیّ بحجِیة فتوِی المِیت شاملة لمسألة البقاء، لأن البقاء علِی تقلِید المِیّت: إمّا أن ِیکون محرّماً فِی الواقع أو جائزاً:
فعلِی الأول: لا ِیمکن البقاء علِی تقلِید المِیت فِی مسألة البقاء، لأنه أمر محرّم واقعِی، وفتوِی الحِی بجوازه ساقطة عن الحجِیة، لمخالفتها للواقع علِی الفرض.
وعلِی الثانِی: تسقط فتوِی المِیت بحرمة البقاء عن الحجِیة، لمخالفتها للواقع.
وإذاً لنا علمٌ تفصِیلِی بسقوط فتوِی المِیت بحرمة البقاء عن الحجِیة علِی کلا التقدِیرِین، وأنّ فتوِی الحَِیّ بالجواز غِیر شاملة لمسألة البقاء، وإذا فرضنا أنّ فتوِی الحِیّ لم تشمل مسألة البقاء، فلا مانع من أن تشمل البقاء علِی تقلِید المِیت فِی سائر المسائل کما هو واضح.
أقول: مضافاً إلِی ما عرفت من الأجوبة الثلاثة، فإنّ للمسألة جوابٌ رابع قد وعدنا بطرحه سابقاً، وهو أنه لو مات المجتهد الذِی کان ِیقول بوجوب الرجوع إلِی الحَِیّ وِیُحرّم البقاء علِی تقلِید المِیت، فإن الموت ِیوجب سقوط فتاوِیه عن الحجِیة، وحِینئذٍ لا ِیخلو حال مقلّده عن احدِی الحالتِین من الغفلة أو التذکر: