لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧ - حکم المجتهد المیّت بالبقاء علی تقلیده وعدمه
الزمان والمرتبة فِی الرجوعِین، کما عرفت توضِیحه فِی المقام.
هذا کله مع أنّه هنا لنا جواب آخر سِیأتِی لاحقاً إن شاء اللّه وهو القول بعدم عمومِیة فتوِی الحِیّ لمسألة البقاء، لعدم تحقق موضوعٍ له فانتظر.
الصورة السابعة: وهِی ما لو أفتِی الحَِیّ بجواز البقاء، والمِیت بوجوبه عکس الصورة السابقة، فهل ِیجوز للمقلد أن ِیرجع إلِی المِیت فِی مسألة البقاء حتِی ِیجب علِیه البقاء علِی المِیت فِی بقِیة المسائل الفرعِیة، أو أنّه لِیس للمقلّد لو رجع إلِی المِیت وجوب البقاء فِی سائر المسائل.
رأِی المحقّق الخوئِی: فقد فصّل فِی هذه الصورة وقال: (إنّ الحجِیة التخِیِیرِیة علِی فرض فتوِی الحِیّ: إنْ کان بمعنِی التخِیِیر فِی المسألة الأصولِیة، أِی الأخذ بأحدهما من المِیت أو الحِی حتِّی ِیصِیر بعد الأخذ حجّة تعِیِینِیة نظِیر التخِیِیر فِی الأخذ بأحد المجتهدِین المتساوِیِین، فلازمه حِینئذٍ عدم جواز العدول إلِی الحِیّ فِی المقام، لأن المِیّت کان مأخوذاً بفتواه حال حِیاته، وقد عمل بها، أو قد تعلّم مسائلها، فصارت فتواه متصفة بالحجِیة التعِیِینِیة، فلا ِیجوز للمقلّد بعد الأخذ العدول إلِی الحِیّ فِی سائر المسائل.
وأمّا لو أرِید من التخِیِیر فِی فتوِی الحِیّ، التخِیِیر حدوثاً وبقاءً نظِیر التخِیِیر الاستمرارِی فِی الصلاة بِین الأربع والاثنِین فِی الأماکن الأربعة، حتِّی تصِیر نتِیجته جواز الرجوع عن تقلِید المِیت إلِی الحِیّ، حتِّی بعد الأخذ بفتواه والعمل بها، حِیّاً کان أو مِیّتاً، إذ الأخذ بعد الموت لا ِیکون حاله أزِید وأشدّ من الأخذ فِی حال