لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩ - اشتراط موافقة فتوی المیت للحیّ
والِیقِین بحجِیة مثل هذا المفتِی حِینئذٍ، بخلاف المِیّت.
وأمّا لو علم باعلمِیّة المِیّت عن الحِیّ، فهل ِیجب البقاء علِیه کما علِیه عددٌ من الاعلام، منهم السِیّد الخوئِی قدس سره وبعض من عاصرناه أم لا؟
الحق الموافق للتحقِیق هو جواز البقاء لا وجوبه، لأنه القدر المتِیقن من سِیرة العقلاء والبناء علِی جرِیان الاستصحاب من العمل بما کان، خصوصاً مع ملاحظة ظهور الأدلة الدالة علِی الرجوع إلِی الحِیّ کما عرفت تفصِیلاً، بلا فرق فِیما قلنا من الجواز بِین کون فتوِی الحِیّ غِیر الأعلم مطابقة للاحتِیاط وعدمها، لعدم کفاِیة الأدلة علِی الوجوب، مضافاً إلِی ما عرفت منّا من عدم امکان تحدِید موضوع الأعلمِیّة بالنظر إلِی موارد أبواب الفقه، لأنا نعلم بوجود الفارق فِی علمِیة الأعلام بالنسبة إلِی أبواب الفقه من العبادات والمعاملات، وتفاوت الأسباب الموجب لذلک من سرعة الفهم وقوة الذهن ومدة التلمذه وغِیرها، وعلِیه فدعوِی أنّ الأرجح هو الرجوع إلِی الحِیّ ولو کان غِیر أعلم من المِیّت لِیست بمجازفة.
نعم، إن قلنا بوجوب تقلِید الأعلم، وکانت اعلمِیته حال حِیاته محرزة له فمات، فحِینئذٍ له أن ِیستصحب ذلک الوجوب، ولکن ذلک ِیجوّز له الرجوع إلِی الحِیّ بواسطة دعوِی قِیام الاجماع علِی حرمة البقاء هنا، الموجب لدعوِی الجواز واللّه العالم.
وممّا ذکرنا ظهر حکم ما لو کانا متساوِیِین: ومما ذکرنا آنفاً ِیظهر حکم التساوِی فِی العلمِیّة، حِیث ِیکون العدول إلِی الحِیّ أرجح حتِّی مع فرض امکان