لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - حکم البقاء علی تقلید المیت استدامةً
الواقعة الواحدة للتقلِیدِین، وإلاّ للزم عدم الجواز حتِّی فِیما علِیه الاجماع بلزوم العدول عنه حِیث ِیتحقق فِیه التقلِیدِین مثل ما لو فَسَق أو جُن الفقِیه الذِی کان فتواه وجوب صلاة الجمعة، ثم عَدَل المقلّد إلِی من ِیقول بحرمتها فِی عصر الغِیبة، أو صار المقلّد الذِی ِیقلده مفضولاً والآخر المعدول إلِیه فاضلاً، وقلنا بوجوب العدول إلِیه أو جوازه حِینئذٍ، ونظاِیر ذلک کثِیرة، فبطلان اللازم ممنوعٌ کما لا ِیخفِی.
الأمر الخامس: التمسک بدلِیل العُسر والحَرَج علِی جواز البقاء بل وجوبه.
بِیان ذلک: لابدّ للمقلد فِی التقلِید من تعلّم فتاوِی مجتهده، لِیطابق عمله مع فتاوِیه، وتعلّمها لغالب الناس صعب مستصعب إذ ِیحتاج ذلک إلِی مراقبة أکِیدة وعناِیة مخصوصة فإذا تحمّلها المقلّد وتعلّمها ثم صادف موت الفقِیه، لزم أن ِیدع فتاواه وِیتوجه إلِی تعلّم فتاوِی الثانِی وهکذا فِی الثالث وهلّم جرّا، فِیصِیر العمل علِیه شاقّاً بمشقّة شدِیدة، بل ربما توجب له حِیرة وضلالة لکثرة اختلاف الفتاوِی، فلِیس هذا إلاّ لاستلزامه العسر والحرج، بل قد ِیوجب اختلاف فتوِی الحِیّ الذِی ِیعدل إلِیه مع المِیّت قضاء الأعمال السابقة التِی أتِی بها علِی طبق فتوِی المِیّت خلال سنِین متمادِیه، وواضح أنه ِیستلزم حَرَجاً شدِیداً، ولا اشکال أنّ العسر والحرج منفِیّان فِی الشرِیعة السهلة السمحة، هذا.
وفِیه أوّلاً: إذا لم ِیلتفت لاختلاف الفتوِی، ولم ِیکن مقصّراً فِی تحصِیلها لما کان مقصراً فِی ما أتِی به علِی طبق فتوِی مرجعه المِیّت، نظِیر ما لو تغِیّر فتوِی مجتهده الحِیّ ولم ِیطّلع علِیه، حِیث لا ِیوجب صدق التقصِیر فِی حقه، بل عدّ