لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - فصلٌ اشتراط الحیاة فی المفتی
٢- کما لا ِیضرّنا مخالفة مثل قول المقدس الأردبِیلِی والعلامة الحلِّی، حِیث فصّلاً فِی جواز التقلِید عن المِیّت بِین فقدان الحِیّ وإلاّ لا ِیجوز مطلقاً ابتدئِیاً کان أو استمرارِیاً.
وجه عدم اضرار مخالفتهما: وضوح أنّ فرض بحثنا لِیس إلاّ مع وجود المجتهد الحِیّ الذِی ِیجوز تقلِیده، لا مع فقدانه، وإلاّ لأمکن المساعدة معهما فِی الصورة المذکورة، فهما معنا فِی عدم الجواز مع فرض وجود الحَِیّ.
أقول: وعلِی کل حال، فقد تمسّک الشِیخ الأعظم فِی المنع مطلقاً بقِیام الاجماع بِین الامامِیّة، وتبعه علِیه صاحب «الکفاِیة» وغِیره من الفقهاء.
ولکن الانصاف أنّ دعوِی قِیام الاجماع فِی مثل هذه المسألة الکثِیرة النزاع والاختلاف، خصوصاً مع تصرِیح مثل الشهِید فِی «الذکرِی» والمقدس الأردبِیلِی بکونه قولُ الأکثر، بل قد ِیستظهر الخلاف من کلام الخراسانِی حِیث قال: (المعروف بِین الامامِیة خصوصاً مع ملاحظة کثرة المخالفِین فِی المتأخرِین واختلافهم کثِیراً فِی کِیفِیة الجواز بِین أقوال متشتّة: من الجواز بقاءً لا ابتداءً، ففِی البقاء أِیضاً بِین کونه فِی المسائل التِی قد عَمل بها، أو مع ما ِیتذکر وِیتعلّم، أو مطلقا حتِّی لما لم ِیعمل بها ولم ِیتذکر، وأمثال ذلک، لا سِیّما مع فرض کون المسألة أصولِیة لا فرعِیة فقهِیة، فِیُشکل دعوِی الجزم بالمسألة فِی المنع بواسطة الاجماع والاتفاق منهم، فالأولِی حِینئذ الانصراف عن مثل هذا الدلِیل والرجوع إلِی دلِیل آخر ِیدلّ علِی المنع وهو الأصل أو غِیره). ولذلک نرِی أنّ المتأخرِین کالسِیّد أبو