لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - فصلٌ اشتراط الحیاة فی المفتی
عندنا من القول بانسداد باب العلم علِینا، مما ِیوجب أن لِیصل الدور إلِی العمل بالظن، وکفاِیته ذلک فِی الحکم الشرعِی، فإذا حصل من الفتوِی الظن کان حجّة، سواءٌ کان حصوله من رأِی المِیّت أو الحِیّ، کما لا فرق فِیه بِین کون التقلِید ابتدائِیاً أو استمرارِیاً.
أقول: وحِیث أنّ أصل المبنِی عندنا باطل، لانّا نقول بانفتاح باب العلمِی، ولو انسدّ علِینا باب العلم، فلم ِینفع دلِیل الانسداد لاثبات حجِیة آراء الأموات من جهة حصول الظن بالحکم الشرعِی، وإنْ أمکن اثبات حجِیّة آرائهم من جهة أخرِی، کما ستأتِی الاشارة إلِیه.
هذا، وبعد الوقوف علِی دعوِی الأخبارِیِین وبعض المجتهدِین فِی المقام، ِیقتضِی المقام التعرّض لقول الآخرِین من العلماء، وهو علِی انحاء مختلفة:
١- قد نُقل عن الفاضل التونِی من الجواز مطلقاً، حِیّاً کان المجتهد أو مِیّتاً، فِیما إذا کان المجتهد ممّن لا ِیعمل إلاّ بمدالِیل الأخبار الواضحة، دون الالتزامِیّات الغِیر البِیّنة التِی ِیعمل بها المجتهدون وِیفتون علِی حسب مقتضاها، فلا فرق حِینئذٍ بِین الحِیّ والمِیّت وهو مثل الصدوقِین، وإلاّ لا ِیجوز التقلِید حتِی عن الحِیّ فضلاً عن المِیّت.
وفِیه: إنّ مخالفة مثله لا ِیضرّنا، لأنّ مفاد کلامه ِیرجع إلِی تبدِیل معنِی التقلِید، وعلِیه فاختلافه فِی أصل مبناه لا فِی البناء، وإلاّ لأمکن موافقته لنا فِی صورة البناء ولو فرضاً.