لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - تنبیهات باب التقلید
الشرعِیة، أو فِی أکثرها، أم ِیکفِی فِی وجوب الرجوع إلِی الأعلم کونه أفقه ولو فِی المسألة التِی ِیرجع إلِیه فِیها؟
وجهان بل قولان، حِیث ِیظهر من بعضٍ تقدِیم الأوّل مطلقاً، ومن بعض آخر تجوِیز الثانِی مطلقاً.
أقول: التحقِیق فِیه هو ملاحظة المستند فِی وجوب تقلِید الأعلم:
فإن کان الأدلة اللفظِیة المشتملة علِی ألفاظ الأفقه والأفضل والأعلم، فحِیث لم ِیکن لهذه الالفاظ حقِیقة شرعِیة، کان المنسبق إلِی الذهن عرفاً هو الأفقهِیة فِی جمِیع المسائل أو اکثرها، وعلِیه ِیخرج من أدلة وجوب تقلِید الأعلم المجتهدان اللّذان کان أحدهما أعلم فِی العبادات والآخر فِی المعاملات، إذ لا ِیصدق علِی واحدٍ منهما أعلم فِی جمِیع المسائل أو أکثرها، فالعامِی حِینئذٍ مخِیّرٌ فِی تقلِید أِیّهما شاء، وإنْ کان الأحوط حِینئذٍ التبعِیض فِی التقلِید، بأن ِیقلد کلاً منهما فِیما هو أعلم فِیه من الآخر.
٢- وامّا إن کان المستند فِی وجوب تقلِید الأعلم بناء العقلاء، أو الأصل العقلِی، أعنِی به أصالة التعِینِیّة فِی الحجِیة المعذّرِیة، کان مقتضاهما لزوم تقلِید المجتهد الذِی ِیکون أعلم من غِیره فِی المسائل الابتلائِیة، ولو فِی مسألةٍ واحدة، فضلاً عن أعلمِیته فِی بابٍ من أبواب الفقه کالعبادات والمعاملات، للعلم بحجِیة فتواه تعِیّناً أو تخِیِیراً، بخلاف فتوِی غِیره، فإنها مشکوک الحجِیة البتة، وقد عرفت منا سابقاً - أنّه فضلاً عن لزوم مراعاة سائر شرائط وجوب تقلِید الأعلم - لزوم أن