لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - أدلّة القائلین بحرمة التقلید
آبَاءنَا أَوَلَوْ کَانَ آبَاوءُهُمْ لاَ ِیَعْقِلُونَ شَِیْئًا وَلاَ ِیَهْتَدُونَ)[١]. حِیث ذمّ اللّه الکفار بتقلِید آبائهم فِی الکفر وعبادة الأوثان، حِیث قالوا: (نتبع ما ألفِینا علِیه) أِی وجدنا علِیه (آبائنا) فقال اللّه تعالِی فِی جوابهم هل تتبعونهم حتِّی ولو ظهر لکم أنّ آباءکم لا ِیعقلون شِیئاً ولا ِیهتدون؟!
٢- ومثل هذه الآِیة فِی الاستدلال والجواب آِیة أخرِی مذکورة فِی سورة المائدة، وهِی قوله تعالِی: (وَإِذَا قِِیلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَِی مَا أَنزَلَ اللّه ُ وَإِلَِی الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَِیْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ کَانَ آبَاوءُهُمْ لاَ ِیَعْلَمُونَ شَِیْئًا وَلاَ ِیَهْتَدُونَ)[٢].
٣- وأِیضاً استدلّ للمقام بآِیة ثالثة مذکورة فِی سورة لقمان، وهِی قوله تعالِی: (وَإِذَا قِِیلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّه ُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَِیْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ کَانَ الشَِّیْطَانُ ِیَدْعُوهُمْ إِلَِی عَذَابِ السَّعِِیرِ)[٣].
٤- وأِیضاً الآِیة المذکورة فِی سورة الروم وهِی قوله تعالِی: (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِِینَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُمْ بِغَِیْرِ عِلْمٍ فَمَن ِیَهْدِِی مَنْ أَضَلَّ اللّه ُ وَمَا لَهُم مِّنْ نَّاصِرِِینَ)[٤].
بل قد ِیمکن الاستدلال لذلک بالآِیات الدالة علِی النهِی عن العمل بغِیر العلم، وهِی:
[١] سورة البقرة: الآِیة ١٧٠.
[٢] سورة المائدة: الآِیة ١٠٤.
[٣] سورة اللقمان: الآِیة ٢١.
[٤] سورة الروم: الآِیة ٢٩.