لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤ - دلالة الأخبار علی وجوب التقلید
لمات القرآن، ولکن هِی جارِیة فِی الباقِین کما جَرَت فِی الماضِین»[١].
وعلِیه، فإذا صحّ التمسک بالآِیة لغِیر المورد، فلا مانع من الأخذ بالاطلاق الشامل لمطلق العلماء والفقهاء، حتِّی ِیشمل جواز رجوع الجاهل إلِی العالم، وبحِیث تصبح فتواه حجّة علِیه، وإلاّ لما ِیبقِی للسؤال والجواب أثر، وهذا لا ِینافِی توقّف مورد بعض الأسئله علِی وجود العلم کالأصول الاعتقادِیة، وعدم توقّف بعضها علِیه کما فِی المقلّدِین.
وبالجملة: الاستدلال بآِیة الذکر علِی المطلوب لا ِیخلو عن وجهٍ کما قبله بعض الاجلاّء من المتأخرِین، وإنْ قال بعده: (ولا ِیخلو عن مناقشة).
وکِیف کان، علِی فرض تسلِیم دلالة الآِیتِین علِی وجوب التقلِید، ِیکون وجوبه ارشادِیاً إلِی حکم العقل بالوجوب، لما قد عرفت أنّ الرجوع إلِی العالم ِیعدّ أمراً عقلِیاً ارتکازِیاً فتأمّل جِیّداً.
دلالة الأخبار علِی وجوب التقلِید
الطائفة الثانِیة من الأدلة اللفظِیة: الدالّة علِی حجِیّة الفتوِی، ووجوب رجوع الجاهل إلِی العالم، وجواز التقلِید عن المجتهد هِی الأخبار المتواترة، حِیث تدلّ علِی ذلک بعضها بالمطابقة وبعضها بالالتزام. والأخِیر تارة بالمنطوق وأخرِی
[١] کتاب مرآة الانوار فِی تفسِیر القرآن: ٥.