لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - دلالة آیة السؤال علی وجوب التقلید
وإمّا أن المراد منهم أهل البِیت والأئمة علِیهم السلام کما ورد فِی حدِیث جابر ومحمّد ابن مسلم، عن أبِی جعفرٍ علِیه السلام أنّه قال: «نحن أهل الذکر» وقد سمِّی اللّه فِی سورة الطلاق رسوله ذِکْراً فِی قوله تعالِی: (ذکراً ورسولاً) والرجوع إلِی الأئمة علِیهم السلام لا اشکال فِی کونه موجباً للعلم، فِیکون العمل عن علمٍ، فلا تکون الآِیة مربوطاً بالتقلِید ورجوع الجاهل إلِی العالم، کما هو المقصود، لأن الأولِی کانت مرتبطة بالاعتقادِیات کالنبوّة، فلا ِیکفِی فِیها غِیر العلم والثانِیة لا اشکال فِیه فِی تحقّق العلم بأخبارهم علِیهم السلام ، کِیف ذلک مع أخبار الفقهاء فِی التقلِید حِیث لا ِیوجب العلم کما لا ِیخفِی.
فاندفع بأنّ المورد لا ِیوجبُ التخصِیص، إذا العبرة بعموم الوارد لا بخصوص المورد، فلا ِیوجب کون موردها أحد هذِین الأمرِین وتضِیِیق دائرة الآِیة للدلالة علِی جواز رجوع الجاهل إلِی العالم للعمل فِی الأحکام الفرعِیة، فِیصِیر معنِی الآِیة بعمومها کذلک، فلابدّ من رجوع الجاهلِین إلِی العالمِین علِی حسب ما تقضِیه المناسبات باختلاف المقامات، فإنْ کان المورد من الاعتقادِیات کالنبوة وما ِیرجع إلِی ذلک، فالمناسب السؤال من علماء أهل الکتاب لعلمهم بآثارها وعلاماتها، وإنْ کان المورد من الأحکام الفرعِیة، فالمناسب الرجوع فِیه إلِی النبِیّ صلِی الله علِیه و آله أو الأئمة علِیهم السلام ، وعلِی تقدِیر عدم التمکن من الوصول إلِیهم، فالمناسب الرجوع إلِی نوّابهم الخاص والعام، وهم العلماء والفقهاء، فتصِیر الآِیة من الکبرِی الکلِّی برجوع الجاهل إلِی العالم، المنطبقة علِی کلٍّ من الطوائف الثلاثة،