لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - معنی التقلید اصطلاحاً
هل هو ِیتوقف علِی رضِی الطرفِین بحِیث ِیحتاج بعد تقلِیده أو بعد ما نوِی القِیام بذلک من ابلاغ المجتهد، وقبول وتقلّد العالم ذلک حتِّی ِیصِیر التقلِید کالبِیعة التِی لا تتحقق عادةً إلاّ من خلال بِیعة المباِیع بالکسر، وقول المباِیَع بالفتح، وهذا ِیقتضِی أن لا ِیتحقق التقلِید إلاّ بعد قبول المجتهد أو وکِیله ذلک؟
أم ِیکفِی فِی تحقّقه التزام المقلّد بذلک، وعمله علِی طبق فتواه، بلا حاجة إلِی قبول المقلَّد، لِیکون علِی هذا الحکم التقلِید حکم الاقتداء فِی الصلاة والإمامة حِیث ِیکفِی بناء المأموم علِیه ولو مع عدم رضِی المؤتم به وهو الامام فضلاً عن قبوله؟
وجهان، لا ِیخلو الثانِی عن قوّة کما هو المتعارف بِین الناس، حِیث ِیصح التقلِید بعد قبول المقلّد بالکسر، ولولم ِیلتفت المقلّد أصلاً إلِی تقلِیده.
اللّهم إلاّ أن ِیقال إن نشر الرسالة العملِیّة واجازته بذلک قرِینة علِی رضاه بذلک.
وتظهر الثمرة فِیما إذا کان الرجل مجتهداً جاِیز التقلِید، لکنه لم ِیصدر الرسالة ولم ِیجعل نفسه عرضة لذلک، فهل ِیجوز حِینئذٍ تقلِیده بلا رضاه أم لا؟ لا ِیبعد الجوار فِیه أِیضاً، واللّه العالم.
معنِی التقلِید اصطلاحاً
الأمر الثانِی: فِی بِیان معنِی الاصطلاحِی للتقلِید، وقد اختلف فِی تحدِیده اختلافاً شدِیداً، فلا بأس بالاشارة إلِی المعانِی المذکورة:
منها: ما نسبه المحقق القمِی إلِی علماء الأصول کالعضدِی وصاحب