لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - فصلٌ فی حکم تبدّل اجتهاد المجتهد بالنسبة إلی الأعمال
هذه الصورة من العمل بالاحتِیاط لعمل نفسه ومقلدِیه بالنسبة إلِی الاعمال اللاحقة.
فهذان القسمان حکمهما واضحٌ ولا کلام فِیهما.
أقول: إنّما الکلام والبحث ِیجرِی بالنسبة إلِی الأعمال السابقة إذا کان الاجتهاد السابق صحِیحاً وأتِی بما هو وظِیفته، وحقّ اجتهاده، ثُم تبدّل رأِیه بأن وقف علِی مخصصٍ، بعد ما کان قد تفحّص عنه بالمقدار اللازم واطمئن أو ظن بعدمه أو صار مأِیوساً عن الظفر به، حِیث إنّه کان ما أتِی به من الاعمال السابقة مطابقاً مع الحجّة القطعِیة لعدم خلل فِی اجتهاده، وعدم قصور فِیه وکان ما توصّل إلِیه من الحکم واجب الاتباع له وحجّة فِی حقّه إلِی زمان تبدل رأِیه، ففِی هذه الصورة هل ِیجب اعادة الأعمال السابقة أم لا؟
وجوه ومحتملات بحسب اختلاف مدرک اجتهاده الأوّل، وبحسب عدم قابلِیة تدارک عمله وکونه مخالفاً للاحتِیاط وعدمه، فلا بأس بذکر کلّ واحدٍ من المحتملات تفصِیلاً لکثرة فوائده من جهة الاجزاء وعدمه، فالمسألة ذات شقوق وأقسام:
القسم الأوّل: ما لو فرض کون اجتهاده الأوّل مبنِیاً علِی القطع بالحکم الشرعِی لا مبنِیّاً علِی حجّة شرعِیة من أمارة - بناء علِی الالتزام بالحکم الظاهرِی فِی الأمارات - ولا علِی أصلٍ عملِی. وحِینئذٍ بما أنّ حجِیّة القطع ذاتِیة غِیر قابلة للجعل، فلا حکم شرعاً فِی مورده، بل غاِیته الأمر معذورِیة القاطع فِی مخالفته للواقع، فلا وجه حِینئذٍ لولا قِیام دلِیل خارجِی علِی الإجزاء من الاجماع، أو الرواِیة من الحکم بالصحة وعدم الاعادة، لأنه قد انکشف أنّ عمله غِیر موافق