لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - البحث عن حکم الاجتهاد
الأصفهانِی قدس سره [١] تجد صدق کلامنا، لکن بما أنّ اطالة الکلام فِیه مرغوب عنه فالاعراض عنه هنا جدِیرٌ، واللّه علِی کل شِیء خبِیر وهو علِی ما نقول وکِیل.
البحث عن حکم الاجتهاد
بعد الفراغ عن موضوع الاجتهاد وتفسِیره وتعرِیفه، تصل النوبة إلِی الکلام عن حکم الاجتهاد من الوجوب وغِیره، وحِیث أنّ بِیان حکم الاجتهاد ربما ِیستلزم وضوح المطلب من حِیث الحکم بالنسبة إلِی عدلِیه من التقلِید والاحتِیاط فلا محِیص من التعرّض لهما من جهة الحکم فِی خلال بحث حکم الاجتهاد، لأنّ موضوعهما معلومٌ لا ِیحتاج إلِی التوضِیح، فلذلک نقول ومن اللّه الاستعانة وعلِیه التکلان:
الاجتهاد بالمعنِی المراد عند العامة، الذِی قد عرفت توضِیحه بما تقدم، وأنّه العمل بالرأِی والقِیاس والاستحسان، فالظاهر من الأخبارِیِّین القول بتحرِیمه بعنوان کونه اجتهاداً، ولذلک عقدوا باباً فِی کتبهم وسمّوه: (بابُ تحرِیم الاجتهاد) کما أشرنا إلِیه سابقاً فلا نعِید.
ولکن الذِی ِینبغِی أن ِیقال: إن نفس تعلِیم الاجتهاد وتعلّمه، وتحصِیل ملکته بما هو اجتهادٌ لا دلِیل علِی حرمته، بحِیث ِیعدّ من احدِی المحرّمات الشرعِیة مثل تعلِیم السحر وتعلّمه، کما أنّ المحرّم من القِیاس لِیس نفس تعلِیمه
[١] منتهِی الأصول: ٣٣٤.