لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - البحث عن حکم الاجتهاد
وتعلّمه، بل الحرام منه هو العمل بالظن الاجتهاد المتخذ من القِیاس والاستحسان فِی مقام الافتاء والعمل لنفسه أو لغِیره، لعدم قِیام دلِیل ِیدلّ علِی النهِی عنه أزِید من النهِی عن الرکون إلِیه وإلِی الاجتهاد المأخوذ منه فِی مقام العمل والافتاء، وأمّا حرمة نفس التعلِیم والتعلم من دون الافتاء والعمل، وإنْ أمکن القول به إلاّ أنه لابد من دلالة دلِیل، وقد ِیستفاد من کلام الصادق علِیه السلام لأبان: «ِیا أبان السُّنة إذا قِیست مَحُق ظ الدِین» حرمته حتِّی بالنسبة إلِی التعلِیم والتعلم. لکن هذا الاستفادة مشکل لأن الظاهر أنّ المراد من تحذِیر الامام علِیه السلام هو العمل بالقِیاس کما ِیشهد لذلک صدر الرواِیة.
والحاصل: انّ الدعوِی هِی عدم وجود دلِیلٍ علِی الحرمة لا عدم امکانه وهو واضح.
وأمّا الاجتهاد بالمعنِی المعتبر عندنا:
فتارة: ِیقع الکلام فِی حکم تحصِیله، أِی تحصِیل الملکة فِی استنباط الأحکام عن مدارکه المعتبرة.
وأخرِی: فِی حکم فعلِیّة الاستنباط عمّن له الملکة.
وعلِی کلا التقدِیرِین، لا اشکال فِی حسن الاجتهاد، لأنه ِیعدّ من صغرِیات التعلِیم والتعلّم الذِی قد ورد فِیها رواِیات عدِیدة فِی الحثّ علِی تحصِیلهما والنهِی عن الجهل والجهالة بهما، وهذا مما لا ِینبغِی أن نبحث عن أهمِیة. والذِی ِیلِیق الکلام فِی اطرافه، هو:
بِیان نوع حکمه من الوجوب والاستحباب.
وعلِی کلّ منهما ِیجب البحث عن أنّه حکمٌ عقلِی أو شرعِی؟