لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - مدلول الشهرة فی الروایة المقبولة
لأمرنا، الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا، فمن لم ِیکن کذلک فلِیس منّا»[١].
حِیث من الواضح أنّه علِیه السلام لِیس بصدد بِیان ترجِیح أحد المتعارضِین علِی الآخر، بل کان المقصود هو بِیان الاعتقاد علِی خلاف ما اعتقدوه، نظِیر ما ورد فِی رواِیة أبِی بصِیر، عن أبِی عبداللّه علِیه السلام ، قال: «ما انتم واللّه علِی شِیءٍ لما هم فِیه، ولا هم علِی شِیءٍ مما أنتم فِیه مخالفوهم، فما هم من الحنِیفِیّة علِی شِیء»[٢].
حِیث أنه ظاهرٌ فِی بِیان المخالفة معهم فِی عقائدهم وفِی أمر الامامة والولاِیة وما ِیرتبط بهما، ولا ِیکون بصدد بِیان ما نحن نبحث عنه من ترجِیح أحد الخبرِین علِی الآخر لأجل المعارضة. وعلِیه، فالأولِی الرجوع إلِی النوع الثانِی من الأخبار، وهِی التِی تدلّ علِی ترجِیح ما خالف العامة فِی الخبرِین المتعارضِین، وهِی عدة من الأخبار:
١- منها: الرواِیة المقبولة السابقة وهِی مقبولة عمر بن حنظلة التِی قد عرفت اعتبار سندها، حِیث جاء فِی ذِیلها: «إنْ کان الفقِیهان عرفا حکمه من الکتاب والسنة، فوجدنا أحد الخبرِین موافقاً للعامة والآخر مخالفاً، بأِیّ الخبرِین ِیؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففِیه الرشاد»[٣].
٢- ومنها: الرواِیة المرفوعة المروِیّة عن زرارة حِیث جاء فِی ذِیلها: «انظر
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من صفات القاضِی، الحدِیث ٢٥.
[٢] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من صفات القاضِی، الحدِیث ٣٢.
[٣] الوسائل: ج١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضِی، الحدِیث ١.