لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - الأخبار العلاجیّة
سحتاً وإن کان حقّه ثابتاً) حِیث لم ترد هذه الجملة فِی حدِیثٍ آخر فِی باب القضاء.
وکِیف کان، فالأقوِی عندنا اعتبار الحدِیث بحسب القواعد المتداولة بِین الأعلام والفقهاء، فالحدِیث بنفسه معتبرٌ - حتِّی لولم نقل بتوثِیق شخص عمر بن حنظلة - ، لأجل وقوع أصحاب الاجماع فِی سلسلة سنده، کما لا ِیخفِی، فالأولِی التعبِیر عن الخبر بمصحّحة عمر بن حنظلة مضافاً إلِی کونها مقبولة، فإذاً لا نبالِی بأن ِیکون حدِیث زِید بن خلِیفة ضعِیفاً لأجل تفرد نقل محمد بن عِیسِی عن ِیونس، لما قد عرفت من وجود أمر ِیدل علِی اعتبار الحدِیث المزبور، ولولم نسلّم وثاقه شخص عمر بن حنظلة، کما اختاره صاحب «بهجة الآمال».
هذا تمام الکلام فِی سند الحدِیث.
وأمّا الکلام فِی فقه الحدِیث ودلالته: فإنّه لا ِیخفِی علِی الناظر المتأمّل فِیه من وجود اشکالاتٍ فِیه، لما ترِی صراحة صدره فِی کون المورد فِی المنازعة والمخاصمة، کما ورد فِیه التصرِیح بأن: (رجلِین من أصحابنا ِیکون بِینهما منازعة فِی دِینٍ أو مِیراثٍ فتحاکما إلِی السلطان أو إلِی القضاة) ثم بعد نهِیه علِیه السلام عن الرجوع إلِیهم والأمر بالرجوع إلِی أصحابنا ورواتنا، فرض السائل اختِیار کلّ واحدٍ منهما رجلاً منّا للتحکِیم، ومن أنّ ذلک لا ِیناسب التعدّد فِی القاضِی والحکم مع وجود القاضِی المعلوم المنصوب، کما لا ِیناسب غفلة الحَکَمِین عن المعارض إنْ تعاقب أحدهما علِی الآخر حِیث إنّ الحکم حِینئذٍ ِیکون للمتقدم، ولا ِیصحّ فِی هذه الحالة الرجوع إلِی المرجّحات. ولو فرض وقوع حکمهما دفعةً واحدة حتِی لا