لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - الأخبار العلاجیّة
ِیکون أحدهما متقدماً علِی الآخر، فإنّه مضافاً إلِی بُعده بذاته، لابدّ حِینئذٍ من التعارض والتساقط والرجوع إلِی حَکَمٍ ثالث - لو سلّمنا کون مورده فِی قاضِی التحکِیم لا فِی القاضِی المنصوب - لا اجتهاد المترافعِین وتحرِیهما فِی ترجِیح مستند أحد الحُکمِین.
أقول: مضافاً إلِی أنّه مع غضّ النظر عن جمِیع هذه الاشکالات، وتسلِیم شموله لمورد تعارض الخبرِین، کما لا بُعد فِیه، کما سنشِیر إلِیه عنقرِیب إن شاء اللّه، فمع ذلک ِیرد علِیه:
أوّلاً: من جهة ترتّب المرجّحات، حِیث أنّ ظاهر الحدِیث هو تقدِیم الترجِیح بالصفات فِی الراوِی علِی الترجِیح بالشهرة والشذوذ، مع أنّ عمل الأصحاب قدِیماً وحدِیثاً علِی خلاف ذلک، حِیث ِیعلمون علِی طبق ما ورد فِی مرفوعة زرارة.
وثانِیاً: ظهوره فِی الترجِیح بصفات الراوِی، من لزوم وجود جمِیع الصفات من العدالة والفقاهة والصداقة والورعِیة، مع أنّ الأمر لِیس کذلک، بل ِیکفِی تحقق الترجِیح بأحدهما.
اللّهم إلاّ أن ِیُحمل علِی ذلک، بأن ِیکون المراد بِیان ما ِیجب ملاحظة الترجِیح فِیها، لا لزوم وجود جمِیعها فِیه، وعلِی هذا المنوال ِیقال فِی موافقة الکتاب ومخالفة العامة.
وثالثاً: إنّ الرواِیة تدلّ علِی تقدِیم ما هو الأشهر بِین الاصحاب، حتِّی ولو