الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٥ - لا تقبل شهادة كثير السهو و لا شهادة المتبرّع
يمنع (١) لأنّ اللّه أمر بإقامتها (٢)، فكان (٣) في حكم استنطاق (٤) الحاكم قبل الشهادة، و لو اشترك الحقّ كالعتق (٥) و السرقة (٦) و الطلاق و الخلع (٧)
- وجوه:
أحدها: أن يكون من الاحتساب الذي هو الإنكار، لأنّ فاعله ينكر ترك المعروف و فعل المنكر.
ثانيها: بمعنى الأجر، و منه الحديث: من صام شهر رمضان إيمانا و احتسابا.
ثالثها: أن يكون من قولهم: هو حسن الحسبة، اذا كان حسن التدبير له. و يسمّى ببيّنة الحسبة، لأنّ الشهادة هنا من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، اسم لهما. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) أي لا يمنع من قبول شهادة المتبرّع في الامور الحسبية التي يجب على المكلّفين وجوبا كفائيا إيقاعها في الخارج.
(٢) حيث أمر اللّه تعالى بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هي نوع منه، فتكون واجبة، و الواجب لا يعدّ تبرّعا.
(٣) اسم كان مستتر يرجع الى أمر اللّه تعالى.
(٤) يعني أنّ أمر اللّه تعالى يكون في حكم استنطاق الحاكم عن الشاهد قبل شهادته.
(٥) كون العتق حقّ اللّه تعالى لاحتياجه الى قصد القربة و حقّ الناس لإطلاق المعتق عن قيد الرّقبة.
(٦) فإنّ في السرقة حقّ اللّه تعالى لمخالفته للنهي الوارد في القرآن و وجوب قطع يد السارق و حقّ الناس لتجاوز السارق حقوقهم.
(٧) أمّا كون الطلاق و الخلع من حقّ اللّه تعالى لغلبة حقّ اللّه فيهما، فلذا لم تسقط-