الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٢ - لو شهد العدوّ لعدوّه قبل
(العداوة لا تتضمّن فسقا (١)) لانتفاء التهمة بالشهادة له (٢). و احترز بالدنيوية عن الدينية فإنّها (٣) غير مانعة، لقبول شهادة المؤمن (٤) على أهل الأديان، دون العكس (٥) مطلقا (٦).
- الضمير في قوله «يخاصمه».
و حاصل معنى العبارة: إنّه لو كانت عداوة أحدهما مانعة عن قبول شهادة من لا عداوة فيه لتسلّط كلّ مديون على ردّ شهادة العادل عليه بقذفه و عداوته على الشاهد، و التالي باطل و فاسد للزوم منع شهادة العدول الذين لم تتحقّق عداوتهم على المشهود عليه.
(١) مفعول لقوله «لا تتضمّن». يعني أنّ عداوة العدوّ لا تمنع من قبول شهادته ما لم توجب الفسق.
و لا يخفى أنّ العداوة أمر قلبي مثل الحسد، فكما أنّ الحسد القلبي لا يوجب فسقا ما لم يظهره بالقول أو الفعل كذلك العداوة لا توجب فسقا ما لم يظهرها قولا أو فعلا.
(٢) الضمير في قوله «له» يرجع الى العدوّ، و اللام للانتفاع.
(٣) الضمير في قوله «إنّها» يرجع الى العداوة الدينية.
(٤) فإنّ شهادة المؤمن على أهل الأديان مقبولة مع عداوة المؤمن لهم.
(٥) المراد من «العكس» شهادة أهل الأديان على المؤمن.
(٦) أي سواء كان المشهود عليه مؤمنا أم مسلما مخالفا.
من حواشي الكتاب: الظاهر أنّ الإطلاق في مقابل التقييد بالمؤمن. يعني لا تقبل شهادة أهل الأديان على أهل الإسلام سواء كان مؤمنا أم لا.
و لكن ينبغي التقييد بكونه مسلما. و يمكن أن يكون المراد أنه لا تقبل شهادة أهل الأديان على المؤمن سواء كان الشاهد ذمّيا أم حربيا. (حاشية الشيخ جعفر ;).