الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٦ - هما واجبان عقلا و نقلا
الغرض شرعا وقوع المعروف و ارتفاع المنكر من غير اعتبار مباشر معيّن، فإذا حصلا (١) ارتفع و هو معنى الكفائي. و الاستدلال (٢) على كونه عينيا بالعمومات غير كاف للتوفيق (٣)، و لأنّ الواجب الكفائي (٤) يخاطب به جميع المكلّفين كالعيني، و إنّما يسقط عن البعض بقيام البعض، فجاز (٥) خطاب الجميع به، و لا شبهة على القولين (٦) في سقوط الوجوب بعد حصول المطلوب (٧) لفقد
- على ذمّة شخص معيّن، فكلّ من أقدم عليهما من المسلمين سقط عن الجميع، و ذلك هو معنى الواجب الكفائي.
(١) فاعله هو ضمير التثنية الراجع الى المعروف و منع المنكر. و فاعل قوله «ارتفع» مستتر يرجع الى الوجوب. يعني اذا حصل العمل بالمعروف و منع المنكر ارتفع الوجوب، و إلّا لزم اللغو.
(٢) هذا مبتدأ، و خبره هو قوله «غير كاف». يعني أنّ الاستدلال بالوجوب العيني بعموم الأخبار الواردة في المقام لا يكفي لإمكان الجمع بين الطائفتين من الأخبار التي يمكن استفادة الوجوب العيني و الكفائي.
(٣) تعليل لعدم كفاية الاستدلال بعموم الأخبار لوجوب الجمع بين الأدلّة، و هو يقتضي الحكم بكونه واجبا كفائيا.
(٤) هذا دليل آخر بأن يقال بعدم التعارض بين الأخبار للتمسّك بالجمع بين الأدلّة كما ذكر، بأنّ الواجبات الكفائية أيضا يخاطب بها جميع المكلّفين مثل الأدلّة كما ذكر، بأنّ الواجبات الكفائية أيضا يخاطب بها جميع المكلّفين مثل العيني، فإذا قام بها البعض سقط عن البعض الآخر.
(٥) كأنّ هذا جواب عن التمسّك بالعموم. يعني يجوز خطاب الجميع بالواجب و لا ينافي الواجب الكفائي.
(٦) المراد من «القولين» هو القول بالوجوب العيني و الكفائي.
(٧) فاذا حصل الغرض يكون الأمر به لغوا.