الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٥ - هما واجبان عقلا و نقلا
و وجوبهما (١) (على الكفاية) في أجود القولين، للآية (٢) السابقة، و لأنّ
- و عن محمّد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن الرضا ٧ يقول: لتأمرنّ بالمعروف و لتنهنّ عن المنكر، أو ليستعملنّ عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم. (المصدر السابق: ح ٤).
و عن عبد اللّه بن محمّد عن أبي عبد اللّه ٧: إن رجلا من خثعم جاء الى رسول اللّه ٦ فقال: يا رسول اللّه، أخبرني ما أفضل الإسلام؟ قال: الإيمان باللّه، قال:
ثمّ ما ذا؟ قال: صلة الرحم، قال: ثمّ ما ذا؟ قال: الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال: فقال الرجل: فأخبرني أيّ الأعمال أبغض الى اللّه؟ قال: الشرك باللّه، قال: ثمّ ما ذا؟ قال: قطيعة الرحم، قال: ثمّ ما ذا؟ قال: الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف. (المصدر السابق: ح ١١).
(١) الضمير في قوله «وجوبهما» يرجع الى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. يعني وجوبهما كفائي بناء على أجود القولين.
من حواشي الكتاب: و هو قول المرتضى و جماعة، و قال الشيخ الطوسي ; في المبسوط: قال قوم: إنّهما من فروض الأعيان و هو الأقوى عندي، و استدلّ بالرواية السابقة، و غيرها من الأخبار لا تنافي كونهما من الواجبات الكفائية لأنّ فيها الخطاب متعلّق بالكلّ أيضا و إن سقط الوجوب بفعل البعض. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٢) يستدلّ الشارح ; بالوجوب الكفائي بدليلين:
الأول: بالآية المذكورة في قوله تعالى وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ فإنّ «من» في الآية للتبعيض، فالأمر يتعلّق بطائفة من المسلمين لا جميعهم، فاذا قام بهما من به الكفاية سقط عن الباقين.
الثاني: بأنّ الغرض منهما متعلّق بوقوع المعروف و رفع المنكر، و لا يتعيّن ذلك-