الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩ - أقسام الجهاد
الثاني (١) من غير استيفاء، و ذكر (٢) الرابع في آخر الكتاب، و الثالث (٣) في كتاب الحدود.
(و يجب على الكفاية) (٤) بمعنى وجوبه على الجميع إلى أن يقوم به منهم من (٥) فيه الكفاية، فيسقط عن الباقين سقوطا
(١) المراد من «الثاني» هو الجهاد على من يدهم المسلمين و يهجم عليهم. يعني ذكر المصنّف ; هذا القسم في عرض الكلام تبعا بلا بيان تمام أحكامه.
الاستطراد: هو الانتقال من موضوع الى موضوع آخر بالمناسبة.
و المراد من ذكر المصنّف ; هو قوله قريبا «أو هجوم عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام».
(٢) فاعل قوله «ذكر» يرجع الى المصنّف ;. يعني ذكر القسم الرابع و هو جهاد البغاة في آخر كتاب الجهاد بقوله «الفصل الرابع في أحكام البغاة».
(٣) بالنصب، عطفا على قوله «الرابع». يعني ذكر المصنّف ; القسم الثالث من الأقسام الأربعة في الفصل السادس من فصول كتاب الحدود.
(٤) قسّم الاصوليون الواجب الى العيني و الكفائي، أمّا العيني فهو الذي يجب على ذمّة كلّ أحد من المكلّفين و لا يسقط بفعل أحد عن الآخر، مثل الصلاة و الصوم و غيرهما.
و أمّا الكفائي فهو الذي يجب فعله من أيّ أحد من المكلّفين، مثل تغسيل الميّت و تكفينه، فهذا الواجب يكون وجوبه على ذمّة جميع المسلمين حتّى يقوم الجميع أو أحد منهم بإتيانه فيسقط عن الغير.
و الضمير في قوله «وجوبه» يرجع الى الجهاد. يعني أنه يجب على جميع المسلمين أولا، فاذا قام به من يكفي به سقط عن ذمّة الغير.
(٥) فاعل قوله «يقوم». يعني أنّ الجهاد يسقط عن الجميع اذا قام به عدّة من المسلمين الذين يكتفي بهم.