الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٩ - الفصل الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
[الفصل الخامس في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر]
(الفصل الخامس) (١) (في الأمر بالمعروف) و هو (٢) الحمل على الطاعة قولا (٣) أو فعلا (٤)
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
(١) أي الفصل الخامس من الفصول التي قال عنها المصنّف ; في أول الكتاب «و هنا فصول» و هو في خصوص الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و لا يخفى أنّ بعض الفقهاء جعلهما كتابا مستقلّا، لكنّ المصنّف ; في هذا الكتاب جعلهما من فصول كتاب الجهاد للتناسب الحاصل بينهما، بأنّ الجهاد إنّما هو لإعلاء كلمة اللّه تعالى و حمل المشركين لقبول الإسلام اصولا و فروعا، فكذلك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيكونان من أفراد إعلاء كلمة اللّه سبحانه، و قد عنونهما أكثر الفقهاء بهذين الاسمين، لكنّ الشهيد الأول ; في كتابه الدروس عنونهما باسم كتاب الحسبة فقال (قدّس سرّه): كتاب الحسبة يجب الأمر بالمعروف الواجب و النهي عن المنكر بشروط ستة: التكليف، و العلم بجهة الفعل، و إمكان التأثير، و انتفاء المفسدة، و أن يكون المعروف ممّا سيقع و المنكر ممّا سيترك، و عدم ظنّ قيام الغير مقامه ... الخ. (الدروس الشرعية: ج ٢ ص ٤٧).
(٢) الضمير يرجع الى الأمر بالمعروف.
(٣) الأمر بالمعروف بالقول كما اذا ذكر مفاسد المعاصي في الدنيا و الآخرة و أنذر الناس عن عقاب اللّه تعالى في الآخرة و غير ذلك كما هو دأب الوعّاظ و المبلّغين.
(٤) أي الحمل على الطاعة بالفعل كما اذا أعطى شيئا لمن يصوم و يصلّي أو عبس بوجه من تركهما و ذلك بتفهيم أنّ ترك الصلاة كان موجبا لذلك.