الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٧ - حكم الباغي
صاحبها (١) لمّا عرّفها و لم يصبر على أربابها (٢).
و الأكثر و منهم (٣) المصنّف في خمس الدروس على قسمته كقسمة الغنيمة، عملا بسيرة علي ٧ المذكورة، فإنّه قسّمها (٤) أولا بين المقاتلين، ثمّ أمر بردّها، و لو لا جوازه (٥) لما فعله أولا.
و ظاهر (٦) الحال و فحوى
- باعتبار المؤنث: قديرة، جمعها: قدور. (أقرب الموارد).
(١) الضمير في قوله «كفاها» يرجع الى القدر، و كذلك في «صاحبها».
و معنى «كفاها» أي قلبها. يعني أمر علي ٧ بإرجاع أموال أهل البصرة الذين بغوا عليه بتحريك من عائشة و كانوا مغلوبين و منكوبين، إذ أمر ٧ بردّ أموالهم، فجاء أحد منهم و رأى قدره في يد المقاتلين الذين طبخوا فيها الطعام، فلم يصبر صاحب القدر فقلبها و أخذ قدره. (راجع المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ٥٣٣).
(٢) المراد من أرباب القدر هم المجاهدون المتصرّفون فيها. و الضمير في «أربابها» يرجع الى القدر.
(٣) قال أكثر الفقهاء و منهم المصنّف ; في كتابه الدروس بجواز تقسيم أموال البغاة مثل تقسيم الغنيمة المأخوذة من الكفّار.
(٤) فانّ عليا ٧ قسّم أموال البغاة من أهل البصرة كما تقدّم، ثمّ أمر بردّها لهم، فالتقسيم أولا يدلّ على جوازه.
(٥) الضمير في «جوازه» يرجع الى التقسيم. يعني لو لم يكن التقسيم جائزا لم يفعل علي ٧ أولا. فتقسيمه أولا ثمّ أمره بالردّ إليهم ثانيا يدلّ على جواز التقسيم.
(٦) أي القرائن الظاهرية الحالية و فحوى الأخبار تدلّ على أنّ ردّ أموال بغاة أهل البصرة إليهم من حيث المنّ و الإحسان لا لكونهم مستحقّين لها.