الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٦ - حكم الباغي
أموالهم (١) التي لم يحوها العسكر إجماعا و إن كانت ممّا ينقل (٢) و يحوّل، و لا ما حواه (٣) العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام. و إنّما الخلاف (٤) في قسمة أموالهم التي حواها العسكر مع إصرارهم.
(و الأصحّ (٥) عدم قسمة أموالهم مطلقا (٦)) عملا بسيرة علي ٧ في أهل البصرة (٧)، فإنّه أمر بردّ أموالهم فأخذت حتّى القدر (٨) كفاها
قال في المختلف و هو قول ابن أبي عقيل منّا: و نقل عن بعض الشيعة أنّ الإمام ٧ في أهل البغي بالخيار إن شاء منّ عليهم و إن شاء سباهم، محتجّا بقول علي ٧: إنّي مننت على أهل البصرة كما منّ رسول اللّه ٦ على أهل مكّة. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) أي لا يجوز تملّك أموال البغاة اذا لم يحوها العسكر، بمعنى اذا لم تكن معهم في القتال، أمّا لو كانت معهم فإنّها تملّك.
(٢) أي و إن كانت أموالهم من المنقولات.
(٣) أي و كذا لا تملّك الأموال التي مع العسكر اذا رفعوا أيديهم عن مخالفة الإمام ٧ و رجعوا الى طاعته.
(٤) يعني أنّ عدم تملّك أموالهم في الفرضين المذكورين إجماعي، إنّما الخلاف في تقسيم أموالهم التي في معيّة العسكر مع إصرارهم في البغي على الإمام ٧.
(٥) أي القول الأصحّ من الأقوال هو عدم تقسيم أموال البغاة مطلقا.
(٦) سواء حواها العسكر أم لا.
(٧) أي عدم جواز تقسيم أموال البغاة مطلقا للتأسّي بسيرة علي ٧ في خصوص أموال أهل البصرة. فإنّ عليا ٧ أمر بردّ أموالهم لهم حتّى أخذ صاحب القدر مع قلبه و إهراقه الطعام الذي فيه.
(٨) القدر- بالكسر-: إناء يطبخ فيه مؤنّث، و قيل يذكّر و يؤنّث، و تصغيرها-