الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٥ - حكم الباغي
(فذو الفئة) (١) كأصحاب الجمل (٢) و معاوية (٣) (يجهز على جريحهم (٤)، و يتبع مدبرهم (٥)، و يقتل أسيرهم (٦)، و غيرهم (٧)) كالخوارج (يفرّقون) من غير أن يتبع لهم مدبر (٨)، أو يقتل لهم أسير، أو يجهز على جريح.
و لا تسبى (٩) نساء الفريقين و لا ذراريهم (١٠) في المشهور، و لا تملّك
(١) هذا مبتدأ، و خبره هو قوله «يجهز على جريحهم». و المراد من «ذو الفئة» هو الذي يجمع عدّة و طائفة من الناس و يبغي على الإمام المعصوم ٧.
(٢) فإنّ أصحاب الجمل كانت طائفة و فئة اجتمعت حول عائشة و خرجت على الإمام علي ٧.
(٣) كذلك أصحاب معاوية كانت فئة خارجة على الإمام علي ٧.
(٤) الجريح بمعنى المجروح. يعني يشدّ على جريح الفئة الباغية و يتمّ قتلهم.
و يجهز بصيغة المجهول من باب الإفعال من أجهز يجهز إجهازا: أي أسرع. أجهز على الجريح: أي شدّ عليه و أتمّ قتله.
(٥) بصيغة اسم الفاعل، و المراد هو الفارّ.
(٦) أي يقتل أسرى البغاة.
(٧) هذا مبتدأ، و خبره هو قوله «يفرّقون». و ضمير الجمع يرجع الى «ذو الفئة».
(٨) فاذا فرّ غير ذي الفئة لا يتبع، و لو كان منهم أسيرا فلا يقتل، و لو كان منهم مجروحا فلا يجهز، و الحال أنّ هذه الأمور الثلاثة كانت جارية في حقّ أهل ذي الفئة كما تقدّم.
(٩) أي لا يجوز سبي نساء الفريقين و هما «ذو الفئة و غيرهم».
(١٠) الذراري- بالفتح- جمع ذرّية. يعني لا تسبى صبيانهم الذكور و الإناث أيضا.
من حواشي الكتاب: قال العلّامة في التذكرة: لا يجوز سبي ذراري الفريقين من أهل البغي، و لا تملّك نساؤهم بلا خلاف بين الأمّة في ذلك.-