الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٤ - حكم الباغي
الجمل (١) و صفّين (٢)،
[حكم الباغي]
(يجب قتاله) إذا ندب إليه (٣) الإمام (حتّى يفيء) أي يرجع إلى طاعة الإمام (أو يقتل) (٤)، و قتاله (كقتال الكفّار) في وجوبه على الكفاية، و وجوب الثبات له (٥)، و باقي الأحكام السالفة.
- و ابن إدريس و الشافعي من العامّة الى عدم تحقّق هذا الوصف إلّا اذا كانوا في كثرة و منعة لا يمكن كفّهم و تفريق جمعهم إلّا باتّفاق و تجهيز جيوش، أمّا اذا كانوا نفرا يسيرا كالواحد و الاثنين و العشرة فكيدها كيد ضعيف فليس أهل بغي و كانوا قطّاع طريق. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) و هم الذين باغوا على الإمام علي ٧ بزعامة عائشة زوجة رسول اللّه ٦ التي ركبت على الجمل و حرّكت الناس على علي ٧ و ذلك في سنة ٣٦ ه، و لذا سمّوا بأصحاب الجمل.
(٢) صفّين- بكسر الصاد و كسر الفاء المشدّدة-: موضع على الفرات من الجانب الغربي من أراضي العراق من جانب سورية. و المراد من أهل صفّين هو أصحاب معاوية بن أبي سفيان الذين خرجوا على الإمام عليّ بن أبي طالب ٧.
(٣) الضمير في قوله «إليه» يرجع الى القتال. يعني اذا دعا الإمام ٧ لقتال الباغين وجب على المسلمين ذلك.
ندبه الى الأمر و للأمر ندبا: دعاه و رشّحه للقيام به و حثّه عليه. و ندبه الى الحرب: وجّهه فهو نادب، و ذاك مندوب، و الأمر مندوب إليه، و الاسم الندبة.
(أقرب الموارد، المنجد).
و ليس المراد به هنا معنى الندب الذي هو المستحبّ.
(٤) النائب الفاعل مستتر يرجع الى الباغي.
و الضمير في قوله «قتاله» يرجع إليه أيضا. يعني أنّ القتال مع البغاة مثل القتال مع المشركين في كونه واجبا كفائيا.
(٥) أي في وجوب الاستقامة للقتال و عدم جواز الفرار إلّا في الموارد المذكورة.