الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧ - أقسام الجهاد
يخافون (١) استيلائهم على بلادهم، أو أخذ مالهم و ما أشبهه (٢) و إن قلّ.
و جهاد من يريد قتل نفس محترمة (٣) أو أخذ مال أو سبي حريم مطلقا (٤)، و منه (٥) جهاد الأسير بين المشركين للمسلمين دافعا عن نفسه. و ربّما أطلق على هذا القسم (٦) الدفاع لا الجهاد، و هو أولى. و جهاد
- النار القدر: سوّدتها. (أقرب الموارد، المنجد).
و من ذلك قوله تعالى مُدْهٰامَّتٰانِ. (الرحمن: ٦٤). أي سوداوان من شدة الخضرة.
(١) فاعل قوله «يخافون» هو ضمير الجمع الراجع الى المسلمين. و الضميران في قوليه «بلادهم» و «مالهم» يرجعان الى المسلمين أيضا.
(٢) كالأعراض و الأفكار الإسلامية من آداب و شعائر، كما اذا خيف من تسلّطهم على المدارس العلمية و التعاليم الإسلامية. و هذا هو القسم الثاني من الأقسام الأربعة المذكورة. و لا يخفى أنّ خطرهم بالاستيلاء على ذلك أشدّ و أهمّ من خطرهم على الأراضي و الأموال.
و قوله «و إن قلّ» وصلية. يعني و إن كان المال قليلا.
(٣) هذا هو القسم الثالث من الأقسام الأربعة المذكورة.
(٤) أي بلا فرق بين من يريد القتل و السبي و أخذ المال بين المسلم و الكافر الحربي و الذمّي.
(٥) أي من القسم المذكور جهاد الأسير بين المشركين دفاعا عن نفسه لا لنفع الكفّار و ضرر المسلمين.
(٦) المشار إليه هو جهاد الأسير بين المشركين لصالح المسلمين. يعني ربّما يطلق على ذلك الدفاع لا الجهاد، و تظهر ثمرة الاختلاف بين إطلاق الدفاع و الجهاد في موارد:
الأول: عدم جريان أحكام الشهيد عليه اذا قتل في مقام الدفاع، مثل التغسيل-