الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٤ - الخامس
عنها (١) مطلقا (٢)، كما يجوز أقلّ من أربعة أشهر إجماعا، و المختار جواز ما بينهما (٣) على حسب المصلحة.
(و هي (٤) جائزة مع المصلحة للمسلمين) لقلّتهم (٥)، أو رجاء إسلامهم مع الصبر، أو ما يحصل
(١) الضمير في قوله «عنها» يرجع الى عشر سنين. يعني أقلّ المدّة يرجع الى نظر الإمام ٧ أو نائبه، أمّا أكثرها فلا تتجاوز عن ذلك.
(٢) سواء كانت هناك المصلحة في تركه أم لا، و سواء بذل الذمّي المال الكثير أم لا.
(٣) ضمير التثنية في قوله «بينهما» يرجع الى أربعة أشهر و عشر سنين.
و هذا نظر الشارح ; في خصوص مدّة المهادنة بأنّ مقدارها ما هو مقتضى المصلحة بين المدّتين، فلا تجوز أزيد من العشرة.
و في مقابله قول العلّامة ; بأنّ المسلمين لو قدروا للمقابلة مع الكفّار فلا يجوز للإمام ٧ المهادنة أكثر من سنة، و لو لم يتمكّنوا من القتال فيجوز.
أقول: تعيين التكليف للإمام المعصوم ٧ يبعد عقلا، و اذا لم يتمكّن المسلمون من القتال فيجوز تأخيره الى أن يتمكّنوا، فالبحث عن جواز المهادنة و التفصيل المذكور أبعد.
(٤) الضمير يرجع الى المهادنة. يعني أنها من الامور الجائزة في صورة وجود المصلحة للمسلمين، بمعنى أنّ الملاك في صحّة المهادنة هو وجود المصلحة من المصالح التي سيذكرها، فلو لم توجد المصلحة لا تصحّ المهادنة.
(٥) ذكر الشارح ; ثلاث من المصالح الموجبة لصحّة المهادنة:
أولها: قلّة جيش المسلمين، فيهادن مع الكفّار لتحصيل القوّة عليهم.
ثانيها: رجاء كون المهادنة موجبة لقبولهم الإسلام.
ثالثها: رجاء أمر يوجب الاستظهار به.