الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠ - ثانيها النزول على حكم الإمام أو من يختاره
ينفذ حكمه (١) (ما لم يخالف الشرع) بأن
- قال علي ٧: فاجتمع الناس إليّ و سرت حتّى دنوت من سورهم، فأشرفوا عليّ، فلمّا رأوني صاح صائح منهم: قد جاءكم قاتل عمرو، و قال آخر: قد أقبل إليكم قاتل عمرو، و جعل بعضهم يصيح ببعض و يقولون ذلك، و ألقى اللّه في قلوبهم الرعب، و سمعت راجزا يرتجز:
قتل عليّ عمرا * * *صاد عليّ صقرا
قصم عليّ ظهرا * * *أبرم عليّ أمرا
هتك عليّ سترا
فقال أمير المؤمنين علي عليه الصلاة و السلام: فقلت: الحمد للّه الذي أظهر الإسلام و قمع الشرك، و كان النبي ٦ قال لي حين توجّهت الى بني قريظة: سر على بركة اللّه، فإنّ اللّه قد وعدكم أرضهم و ديارهم. فسرت متيقّنا لنصر اللّه عزّ و جلّ حتّى ركزت الراية في أصل الحصن فاستقبلوني في صياصيهم يسبّون رسول اللّه ٦، فلمّا سمعت سبّهم له كرهت أن يسمع رسول اللّه ٦ ذلك، فعملت على الرجوع إليه، فإذا به قد طلع ٦ و سمع سبّهم له، فناداهم: يا إخوة القردة و الخنازير، إنّا اذا حللنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقالوا له: يا أبا القاسم، ما كنت جهولا و لا سبّابا!! فاستحى رسول اللّه ٦ و رجع القهقرى قليلا، ثمّ أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم، فأقام النبي ٦ حاصرا لبني قريظة خمسا و عشرين ليلة حتّى سألوه النزول على حكم سعد بن معاذ، فحكم فيهم سعد بقتل الرجال و سبي الذراري و النساء و قسمة الأموال، فقال النبي ٦: يا سعد، لقد حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة، و أمر النبي ٦ بإنزال الرجال منهم و كانوا تسعمائة رجل، فجيء بهم الى المدينة، و قسّم الأموال، و استرقّ الذراري و النسوان. (الإرشاد: ص ٥٧).
(١) يعني ينفذ حكم المختار للحكمية اذا لم يكن على خلاف مقتضى الشرع.