الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - ثانيها النزول على حكم الإمام أو من يختاره
فحكم (١) فيهم بقتل الرجال و سبي الذراري و غنيمة المال، فقال له (٢) النبي ٦: لقد حكمت بما حكم اللّه تعالى به من فوق سبعة أرقعة (٣). و إنّما
- بني قريظة: قبيلة يهودية من خيبر رئيسها كعب بن الأسد، و قد عقد النبي ٦ معها معاهدة.
(١) فاعل قوله «حكم» مستتر يرجع الى سعد بن معاذ، أي بعد رضا الكفّار على حكمية سعد صدر الحكم منه بأن يقتل رجالهم و تسبى ذراريهم و تغنم أموالهم.
الذراري- بفتح الذال- جمع ذرّية و هي النسل. (المنجد).
سعد بن معاذ: هو من خيرة رجال رسول اللّه ٦ الشجعان و من قادة جيشه الممتازين، و هو رئيس الأوس. رمي بسهم يوم الخندق فمات من أثر جراحه سنة ٥ ه.
(٢) الضمير في قوله «له» يرجع الى سعد بن معاذ. يعني صدّق رسول اللّه ٦ حكم سعد بأنه حكم اللّه تعالى من فوق السماوات السبع.
(٣) الأرقعة: جمع رقيع بمعنى السماء، و المراد السماوات السبع.
قضية بني قريظة: ذكر الشيخ المفيد ; غزوة بني قريظة في كتابه الإرشاد قائلا:
لمّا انهزم الأحزاب و ولّوا عن المسلمين الدبر عمل رسول اللّه ٦ على قصد بني قريظة، و أنفذ أمير المؤمنين ٧ إليهم في ثلاثين من الخزرج، و قال له: انظر بني قريظة هل نزلوا حصونهم؟ فلمّا شارف سورهم سمع منهم الهجر، فرجع الى النبي ٦ فأخبره، فقال: دعهم فإنّ اللّه سيمكّن منهم، إنّ الذي أمكنك من عمرو بن عبد ودّ لا يخذلك، فقف حتّى يجتمع الناس إليك و أبشر بنصر من عند اللّه، فإنّ اللّه تعالى قد نصرني بالرعب من بين يديّ مسيرة شهر.-