الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠ - يكره التبييت و هو النزول عليهم ليلا و القتال قبل الزوال
(و أن يعرقب) (١) المسلم (الدابّة) و لو وقفت (٢) به أو اشرف (٣) على القتل، و لو رأى ذلك (٤) صلاحا زالت كما فعل جعفر بمؤتة (٥)، و ذبحها (٦) أجود. و أمّا دابّة الكافر فلا كراهة في قتلها، كما في كلّ فعل
(١) عطف على التبييت و القتال. يعني يكره أن يقطع عرقوب الفرس.
تعرقب فلان الفرس: ركبها من خلفها، و زيد ركب العراقيب.
العرقوب- كجمهور-: عصب غليظ مؤثّر فوق عقب الانسان.
و من الدابّة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها، أي بين موصل الوظيف و الساق، تقول: فلان يضرب العراقيب و يقرع الظنابيب، أي يغيث و يضيف. (أقرب الموارد).
و هو رباعي، و المراد هنا قطع قوائم الدابّة في الحرب.
(٢) هذا و ما بعده وصلية. يعني يكره العرقبة و لو وقفت الدابّة صاحبه. و الضمير الفاعلي يرجع الى الدابّة، و في قوله «به» يرجع الى المسلم.
(٣) بأن كان صاحب الدابّة في شرف الموت. و قوله «اشرف» بصيغة المجهول، و النائب الفاعل مستتر يرجع الى المسلم.
و لا يخفى أنّ المراد هو قطع قوائم الدابّة التي تكون للمسلم لئلّا تقع في يد الكافر، أمّا قطع قوائم دابّة الكافر فلا يكره.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو العرقبة.
(٥) مؤتة- بالضمّ على وزن غرفة بهمزة ساكنة-: اسم أرض قتل بها جعفر بن أبي طالب.
و قد ورد ذلك في الوسائل:
عن السكوني قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لمّا كان يوم مؤتة كان جعفر بن أبي طالب على فرس له، فلمّا التقوا نزل على فرسه فعرقبها بالسيف، فكان أول من عرقب في الإسلام. (الوسائل: ج ٨ ص ٣٩٦ ب ٥٢ من أبواب أحكام الدوابّ ح ٢).
(٦) يعني ذبح الدابّة أجود من عرقبتها.