الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٧ - يصحّ تحمّل الأخرس للشهادة و أداؤه
يثبت (١) بشاهد و يمين. فلو طلب (٢) من اثنين فيما يثبت بهما لزمهما (٣)، و ليس لأحدهما الامتناع بناء (٤) على الاكتفاء بحلف المدّعي مع الآخر (٥)، لأنّ (٦) من مقاصد الإشهاد التورّع عن اليمين، و لو كان الشهود أزيد من اثنين فيما يثبت بهما وجب على اثنين منهما كفاية (٧)، و لو لم يكن إلّا واحد (٨) لزمه الأداء إن كان ممّا يثبت بشاهد و يمين،
(١) يعني إن كان الحقّ من الحقوق التي تثبت بشاهد و يمين فإنّه يجب أيضا أداء الشهادة.
و ما يثبت بهما مثل الديون و الأموال و الجناية الموجبة للدية، كما سيأتي تفصيل ذلك في الفصل الثاني من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى.
(٢) يعني لو طلب صاحب الحقّ من اثنين أداء الشهادة في حقّه الذي يثبت بشهادتهما وجب القبول عن كليهما.
(٣) الضمير في قوله «لزمهما» يرجع الى الاثنين. أي لزم الاثنين الأداء.
(٤) منصوب لكونه مفعولا لأجله. يعني ليس لأحدهما الامتناع من أداء الشهادة بناء على أنه يقدر لإثبات حقّه بضمّ الحلف على شاهد واحد.
(٥) أي مع شاهد آخر.
(٦) دليل عدم جواز امتناع أحد المدعوين لأداء الشهادة على البناء المذكور، بأنّ من مقاصد الإشهاد التجنّب عن اليمين، و هذا البناء ينافي ذلك المقصد.
(٧) يعني أنّ الواجب الكفائي ينحصر في اثنين من الشهود، فبإقدام اثنين منهم يسقط الوجوب عن جميعهم، و بمخالفة الجميع يحصل الإثم عليهم.
(٨) يعني اذا انحصر الشاهد في شخص واحد وجبت الشهادة عليه عينا اذا كانت من الحقوق التي تثبت بشاهد و يمين.