الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٥ - يصحّ تحمّل الأخرس للشهادة و أداؤه
بمترجمين (١) عدلين. و ليسا (٢) فرعين عليه (٣)، و لا يكفي الإشارة في شهادة الناطق (٤).
(و كذا يجب الأداء) مع القدرة (على الكفاية) (٥) إجماعا، سواء استدعاه (٦) ابتداء أم لا على الأشهر (إلّا مع خوف ضرر غير مستحقّ)
(١) أي و لو كان القطع بمراد الأخرس بسبب مترجمين عدلين.
(٢) فاعله ضمير التثنية الراجع الى المترجمين. يعني أنّ ترجمتهما لإشارة الأخرس ليس من قبيل الشهادة على الشهادة ليترتّب عليه ما يترتّب على الشهادة الفرعية من كون محلّها حقوق الناس لا حقوق اللّه تعالى، و لزوم شهادة عدلين لكلّ واحد من الأصل، و تعذّر حضور الأصل في مجلس القضاء و غير ذلك ممّا سيأتي في الفصل الثالث من فصول هذا الكتاب.
(٣) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى شهادة الأخرس.
(٤) أي الذي يقدر على النطق عند أداء الشهادة.
(٥) يعني أنّ وجوب أداء الشهادة كفائي و ليس بواجب عيني، كما تقدّم آنفا في وجوب تحمّلها كفائيا.
(٦) فاعله مستتر يرجع الى صاحب الحقّ، و الضمير المفعولي يرجع الى الشاهد.
يعني أنّ الأشهر هو وجوب أداء الشهادة لمن يقدرها، سواء استدعاه أم لا.
من حواشي الكتاب: المشهور وجوب أداء الشهادة مع الاستدعاء و عدمه لعموم الأدلّة. و مذهب الشيخ ; و جماعة الى عدم وجوبه إلّا مع الاستدعاء للروايات الكثيرة الدالّة على الفرق، المخصّصة لعموم الأدلّة، و هي بإطلاقها شاملة لصورة إبطال الحقّ بترك الشهادة، و لا يمكن حملها على صورة عدم إبطاله بتركها و إلّا لزم عدم التفرقة بين المستدعي و غيره. (حاشية الملّا أحمد ;).