الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٣ - يجب التحمّل للشهادة على من له أهلية
(الشهادة (١)) إذا دعي (٢) إليها خصوصا (٣) أو عموما (٤) (على الكفاية) (٥) لقوله تعالى وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا (٦) فسّره الصادق ٧ بالتحمّل (٧)، و يمكن جعله (٨) دليلا عليه (٩) و على الإقامة. فيأثم
(١) المراد من «أهلية الشهادة» هو كون الشخص واجدا لشروط الشهادة من البلوغ و العقل و العدالة و غيرها ممّا ذكر سابقا.
(٢) النائب الفاعل مستتر يرجع الى «من» الموصولة.
و الضمير في قوله «إليها» يرجع الى الشهادة.
(٣) كما اذا دعي الشخص لتحمّل الشهادة بخصوصه.
(٤) كما اذا دعي عموم المسلمين لتحمّل الشهادة.
(٥) أي أنّ تحمّل الشهادة على من له أهلية الشهادة واجب كفائي لا عيني، فلو تحمّلها أحد ممّن له الأهلية سقط عن الغير.
(٦) قال تعالى وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجٰالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونٰا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدٰاهُمٰا فَتُذَكِّرَ إِحْدٰاهُمَا الْأُخْرىٰ وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا. (البقرة: ٢٨٢).
(٧) يعني أنّ الصادق ٧ فسّر قوله سبحانه في الآية المذكورة بتحمّل الشهادة.
و الرواية منقولة في الوسائل:
عن أبي الصباح عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله تعالى وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا قال: لا ينبغي لأحد اذا دعي الى شهادة ليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم عليها. (الوسائل: ج ١٨ ص ٢٢٥ ب ١ من أبواب الشهادات ح ٢).
(٨) الضمير في قوله «جعله» يرجع الى قوله تعالى.
(٩) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى تحمّل الشهادة. يعني يمكن أن يكون قوله-