الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٦ - شرطه البلوغ و العقل و الإسلام و الإيمان و العدالة و عدم التهمة
تبعث (١) على ملازمة التقوى و المروّة (٢) (و تزول (٣) بالكبيرة) مطلقا (٤)، و هي (٥) ما توعّد عليها بخصوصها في كتاب أو سنّة (٦)، و هي إلى
- العدالة- من عدل يعدل عدلا و عدالة و عدولة: أنصف ضدّ جار. (أقرب الموارد).
و المراد منها هو ما فسّرها الشارح ;.
(١) فاعله مستتر يرجع إلى الهيئة الراسخة.
(٢) أي على ملازمة المروّة، و هي كمال الرجولية. لكن المراد هنا آداب نفسانية توجب مراعاتها على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل العادات المناسبة للشخص، و هي تختلف باختلاف الأشخاص و الأمكنة و الأزمنة.
(٣) فاعله مستتر يرجع إلى العدالة. يعني أنها تزول بارتكاب المعاصي الكبيرة.
(٤) سواء أصرّ على ارتكاب الكبائر أم لا.
(٥) الضمير يرجع إلى الكبيرة. يعني أنّ المراد من «الكبيرة» هو المعصية التي ورد التوعّد و التهديد عليها في الكتاب و السنّة.
و اعلم أنه اختلفوا في المعاصي الكبيرة على وجوه:
الأول: القول بعدم الفرق بين المعاصي لكونها مطلقا كبيرة. و هذا القول نسبه الطبرسي ; إلى أصحاب فقهاء الإمامية، لاشتراك جميع المعاصي في مخالفة أوامر اللّه عزّ و جلّ.
الثاني: الكبيرة ما يلحق صاحبها الوعيد الشديد في الكتاب و السنّة.
الثالث: الكبيرة ما توجب الحدّ.
الرابع: الكبيرة ما توعّد عليها بالنار.
و قد اختار الشارح ; بأنّ الكبيرة ما توعّد عليها بخصوصها في كتاب أو سنّة.
(٦) المشهور عدم ذكر السنّة.