الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٩ - معنى القسمة
لأنها (١) لا تفتقر إلى صيغة، و يدخلها (٢) الإجبار و يلزمها (٣)، و يتقدّر (٤)
- التراضي بيعا دون غيرها، و وافقنا جماعة منهم على أنها تميّز حقّ و ليست بيعا مطلقا. (حاشية الملّا أحمد ;).
من حواشي الكتاب أيضا: و عند الشافعي بيع بناء على أحد قوليه، لأن الشريك يبدّل نصيبه من أحد السهمين بنصيب صاحبه من السهم الآخر، و هذا- على حدّ قوله- حقيقة البيع. (راجع المغني: ج ١٠ ص ١٩٧). و الصحيح أنها ليست بيعا لفقدها ما يعتبر في البيع من الإيجاب و القبول، و عدم الإكراه و الإجبار، و عدم جريان الشفعة فيها، و أنها تلزم بإخراج القرعة، و أنها يتقدّر أحد النصيبين بقدر الآخر اذا كانت الحصص متساوية، بخلاف ما اذا كانت مختلفة فإنّها لا تتقدّر أحد النصيبين بقدر الآخر. (حاشية السيد كلانتر (حفظه اللّه)).
(١) الضمير في قوله «لأنها» يرجع الى القسمة.
من هنا يذكر الشارح ; أدلّة عدم كون القسمة بيعا، و هي:
الأول: عدم افتقار القسمة بالصيغة.
الثاني: دخول الإجبار في القسمة بخلاف البيع.
الثالث: تقدير أحد النصيبين بمقدار الآخر.
(٢) أي يدخل القسمة الإجبار. بمعنى أنّ الشريك اذا امتنع من التقسيم أجبره الحاكم بها.
(٣) فاعله مستتر يرجع الى الإجبار، و الضمير المفعولي يرجع الى القسمة. يعني أنّ التقسيم و لو بإجبار الشريك يوجب كونها لازمة بحيث لا يجوز فسخه.
(٤) هذا هو الدليل الثالث من الأدلّة المذكورة، و هو لزوم تقدير النصيبين اذا كان الشريكان متساويين في الاستحقاق و الحصص، كلّ بمقدار الآخر من حيث الكيف و الكمّ.