الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧ - تقدير الجزية إلى الإمام
و لا تتقدّر (١) بما قدّره علي (٢) عليه الصلاة و السلام، فإنّه (٣) منزّل على اقتضاء المصلحة في ذلك الوقت.
(و ليكن) التقدير (يوم الجباية) (٤) لا قبله لأنه أنسب بالصغار، (و يؤخذ منه صاغرا) (٥) فيه إشارة إلى أنّ الصغار
(١) النائب الفاعل في قوله «لا تتقدّر» هو الضمير الراجع الى الجزية. يعني أنها لا تتعيّن بمقدار الذي قدّره عليّ بن أبي طالب ٧ بل هو منزّل بما اقتضته المصلحة في زمانه.
(٢) و الرواية الدالّة على ما قدّره علي ٧ منقولة في الوسائل:
عن الشيخ المفيد ; عن أمير المؤمنين ٧ أنه جعل على أغنيائهم ثمانية و أربعين درهما، و على أوساطهم أربعة و عشرين درهما، و جعل على فقرائهم اثنى عشر درهما، و كذلك صنع عمر بن الخطّاب قبله، و إنّما صنعه بمشورته ٦. (الوسائل: ج ١١ ص ١١٦ ب ٦٨ من أبواب جهاد العدوّ ح ٨، المقنعة: ص ٢٧٢ باب مقدار الجزية).
(٣) أي ما قدّره أمير المؤمنين ٧ ينزّل على مقتضى المصلحة في زمانه.
(٤) يعني لا يعيّن مقدار الجزية قبل يوم الأخذ منهم بل فيه يعيّن المقدار، لأنّ ذلك يناسب بتحقيرهم الذي في الآية.
(٥) فإنّ أخذ الجزية من الكفّار لا يكون إلّا بتحقيرهم استنادا الى قوله تعالى قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ. (التوبة: ٢٩).
قوله «حتّى يعطوا الجزية» غاية للمقاتلة مع الكفّار. يعني اذا أعطوها لا يجوز قتالهم.-